«الجزيرة» - المحليات:
في المملكة اليوم.. يتشكل مشهد اقتصادي جديد.. يعيد تعريف موقعها على الخريطة العالمية.. إذ لم يعد الاقتصاد السعودي مجرد مصدر للموارد التقليدية.. بل أصبح ورشة مفتوحة للفرص المتنوعة.. حيث تتقاطع الابتكارات مع الاستثمارات.. وتتلاقى الطموحات مع الإمكانات.. لتصنع قصة تحول وطني شاملة.
هذا التحول يتجاوز الأطر المالية إلى بناء منظومة متكاملة من التشريعات والمبادرات التي تعزز الشفافية وتمكن القطاع الخاص.. وتجذب الشركات العالمية إلى بيئة أعمال تنافسية على المستوى الدولي..
لتكون رحلة وطن لا يكتفي بمواكبة المستقبل.. بل يصنعه بيديه.. من خلال رؤية اقتصادية متكاملة.. تجعل من المملكة مركزا حيويا للأعمال.. ووجهة مفضلة للمستثمرين ورواد الأفكار حول العالم.. لتتحرك عجلة الاقتصاد برؤية واضحة نحو مستقبل مختلف.. مستقبل لا يعتمد فيه الاقتصاد على مسار واحد.. بل يتوزع على مسارات متعددة تنبض بالحيوية..
إنه مشهد لوطن لا يكتفي بمواكبة العالم.. بل يسعى لصنع موقعه المتقدم فيه.. بثقة تنبض في أسواقه.. وفرص.. تتجاوز حدوده.. ورؤية تكتب قصة تحول اقتصادي تاريخي.
تحول وطني للاقتصادنا
يشهد الاقتصاد السعودي تحولا محوريا ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال برامج التحول الوطني التي تعمل على تعزيز بيئة الاستثمار وتنويع القطاعات الاقتصادية ودعم استدامتها ويعكس ذلك النمو الكبير في مؤشرات الاستثمار الأجنبي والمحلي، وجذب الشركات العالمية إلى المملكة.
فقد بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 96 مليار ريال في عام 2023، كما تم إصدار أكثر من 570 ترخيصًا للمكاتب الإقليمية للشركات العالمية في 2024، بالإضافة إلى 74 اتفاقية ومذكرة تفاهم استثمارية مع شركاء عالميين ومحليين خلال العام نفسه.
وفي إطار دعم المنشآت الوطنية، شهدت المملكة أكثر من 1.5 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة، مع تحقيق نسبة رضا للمستثمرين بلغت 89 % عن رحلتهم الاستثمارية كما بلغت قيمة تمويل الشركات الناشئة في النصف الأول من 2024 نحو 1.54 مليار ريال.
وتؤكد هذه المؤشرات الدور المتنامي للمملكة كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي، مع التزامها بتطوير بيئة استثمارية جاذبة، وتنمية القطاع الخاص، وتنويع الاقتصاد السعودي بما يدعم استدامته على المدى الطويل.
تحفيز النمو الاقتصادي
ومن خلال تطوير بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة وجاذبة للاستثمار، أسهمت في تنشيط السوق المحلية وزيادة حركة التجارة والأنشطة الاقتصادية، أطلقت المملكة عددا من الأنظمة الحديثة التي أسهمت في تعزيز الشفافية والحوكمة وتسهيل ممارسة الأعمال، ومنها: نظام الاستثمار الجديد- نظام الشركات الجديد- نظام السجل التجاري - نظام سلامة المنتجات- نظام المواصفات والجودة- نظام مكافحة التستر- نظام التجارة الإلكترونية- نظام الامتياز التجاري- نظام الأسماء التجارية- نظام الإفلاس.
فجاء هذا التطوير المتكامل للأنظمة ليعكس حرص المملكة على تمكين القطاع الخاص وتحفيز رواد الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية
ساهم برنامج التحول الوطني في تحفيز البيئة الاستثمارية بالمملكة.. وجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.. ويدعم ذلك ما تقدمه المملكة من أنظمة مالية وتشريعية مرنة.. وإجراءات ميسرة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، بما يعزز النمو الاقتصادي ويزيد من تنافسية السوق السعودية.
وقد شهدت التراخيص الاستثمارية نموا متسارعا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتطوير الأنظمة وإطلاق مبادرات جديدة تدعم المستثمرين، إلى جانب توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستثمارية التي فتحت آفاقا واسعة أمام الشركات العالمية والمحلية لتعزيز أعمالها داخل المملكة.
فقد تم إصدار أكثر من 14 ألف ترخيص استثماري في 2024، وبلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 96 مليار ريال في 2023،
o +1,86 وتجاوز عدد الفرص الاستثمارية على منصة «استثمر في السعودية» 1865 فرصة، فيما بلغ عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستثمارية مع شركاء عالميين وإقليميين74 اتفاقية ومذكرة تفاهم في 2024، كما بلغ عدد الوظائف السنوية الناتجة عن الاستثمار الأجنبي المباشر 39.671 وظيفة في 2024، وجاءت نسبة رضا المستثمرين عن رحلة المستثمر بواقع 89 %.
3.7 مليارات ريال لصفقات مع شركات عالمية
وتجاوزت قيمة الصفقات الاستثمارية التي وقعتها وزارة الاستثمار مع شركات عالمية في عدة دول3.7 مليارات ريال في عام 2024 ، وشملت مجالات التعاون عدة قطاعات استراتيجية استهدفتها رؤية 2030 كمعالجة المياه، والثقافة، والصناعة والإنشاء والعقار والصيانة، بما يساهم في تحقيق أهداف برنامج التحول الوطني ورؤية السعودية 2030 في تنمية الاقتصاد وتنويعه.
تمكين القطاع الخاص
كما عمل برنامج التحول الوطني على العديد من الإصلاحات الاقتصادية عبر مبادرات نوعية بقيادة وزارة التجارة ومشاركة عدة جهات، وذلك سعياً لتمكين القطاع الخاص وتسهيل ممارسة الأعمال في المملكة، وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، ودعم رواد الأعمال والأسر المنتجة.
فقد سجلت نسبة رضا مجتمع الأعمال عن قنوات التواصل 95 % في 2024 ، فيما بلغت نسبة موظفي المنشآت الصغيرة والمتوسطة من إجمالي موظفي القطاع الخاص 66.14 %، ووصل عدد الإصلاحات الإجرائية والتنظيمية لتحسين بيئة ممارسة الأعمال إلى 186، كما بلغ حجم مبيعات قطاع التجزئة عبر المدفوعات الإلكترونية 93.84 مليار ريال في 2024، وسجلت قيمة تمويل الشركات الناشئة في المملكة 1.54 مليار ريال في النصف الأول لـ 2024.
الأسر المنتجة
يهدف برنامج التحول الوطني إلى زيادة مساهمة الأسر المنتجة في الاقتصاد، لما لهذا العامل من أثر فاعل في المجتمع، حيث وضعت رؤية 2030 هدفا استراتيجيا خاصا به تقوده وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، فأطلق برنامج التحول الوطني العدد من المبادرات التمويلية والتدريبية والتثقيفية مع بنك التنمية الاجتماعية بما يعزز استدامة أعمال القطاع، ويسهم في توسيع مشاركته محليا ودوليا.
وقد تجاوز عدد العاملين في قطاع الأسر المنتجة المستفيدة من خدمات بنك التنمية الاجتماعية 138 ألف في 2024، وبلغ حجم المبيعات أكثر من 19.06 مليار ريال في نفس العام.
** يتبع