فهد المطيويع
يدخل منتخبنا معترك الملحق الآسيوي للتأهل إلى كأس العالم، وقلوبنا مع الأخضر، وثقتنا كبيرة في لاعبيه بأن يقدموا كل ما لديهم لتحقيق هذا الأمل الذي ينتظره الملايين في المملكة. طبعًا، هذه الثقة الكبيرة لا تمنعنا من التساؤل عن تأثير بعض الجهلة ممن سخروا تغريداتهم وظهورهم الإعلامي للتقليل من اللاعبين وإحباطهم، وكأن هدفهم الوحيد هو مشاهدة الفشل، فقط لأنهم يكرهون هذا اللاعب أو ذاك.
استوقفني شخصيًا رد أحد الإعلاميين عندما سئل لو حصل منتخبنا على ركلة جزاء من تريد ان يسددها، فأجاب دون تفكير: «الأهم ألا يسددها سالم»، شخصياً لمّ اتفاجأ من هذا الرد او هذا التوجه لأن مثل هؤلاء أصبحوا ماركة مسجلة في الإحباط والسلبية، وآخر يصيح بأعلى صوته: «لماذا يرشح سالم لجائزة أفضل لاعب آسيوي؟»، وهذه مجرد أمثلة من بين كثير ممن يركزون كل طاقتهم على إحباط منتخبنا والتقليل من قدر لاعبيه. مع أنهم لا تاريخ ولا إنجازات فقط مؤهلاتهم أنهم من أنصار هذا الفريق او ذاك وهذا يكفي للدخول من الباب الكبير دون اعتبار للأشياء الأخرى! شلة أهم شيء لاعبنا (وطز) في المنتخب يتكاثرون ويتمددون في الإعلام بشكل غريب ومحير مع أن الموضوع يتعلق بمنتخب وطن! هنا يتبادر السؤال: من يحمي منتخبنا من هؤلاء الجهلة؟ وكيف يترك لاعبونا لمثل هذا التأثير السلبي؟ من الملاحظ أيضًا أن الدعم الكبير يُمنح للمنتخبات الأخرى على جميع الأصعدة، بينما نرى سلبيات متراكمة ومركزة على منتخبنا. المشكلة أن جميع الأبواب مفتوحة لمثل هؤلاء، ينتقلون من استوديو لآخر بكل أريحية، دون تقييم أو فلترة. على أي حال، اعتاد لاعبونا على مواجهة هذه السلبيات، معتمدين فقط على دعم الجماهير ومحبي الوطن، وعلى الإعلام النزيه الذي يرفع الروح المعنوية. ومن المؤكد أننا سنرى هؤلاء المحبطين بعد أي إنجاز يتغنون بالمنتخب ولاعبيه، كأنهم لم يحاولوا إحباطهم في كل مناسبة. آمل بالله أولاً، وبلاعبينا ثانيًا، أن يتخطوا هذا المنعطف الصعب، وأن يفرحوا وطنهم بهذا التأهل. نحن ننتظر أن يهزموا خصومهم في الميدان وخارجه، بالتوفيق يا أخضر… قلوبنا معك.
نقطة آخر السطر
تُوّج منتخبنا تحت 17 عامًا ببطولة الخليج بعد فوزه على المنتخب الإماراتي، ليحجز مقعده في بطولة كأس العالم المقبلة في قطر، في تأكيد جديد على أن الكرة السعودية ما زالت ولّادة، وأنها معين لا ينضب من المواهب. كنا نتمنى لو أن منتخب الشباب أكمل المسيرة وتأهل إلى الأدوار النهائية، إلا أنه ودّع المنافسة بتعادله أمام النرويج. بالنسبة لهذا المنتخب تحديدًا، أرى أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، لو أُحسن اختيار الطاقم الفني. على أي حال، قدر الله وما شاء فعل، والقادم بإذن الله أجمل وأفضل.