نهلا بنت عبدالعزيز القاسم
مشروع «مواقف الرياض»، الذي دُشن في أغسطس 2024 يُعد من أكبر مشاريع المواقف الذكية في العالم، ويستهدف تنظيم أكثر من 140ألف موقف غير مدفوع داخل الأحياء السكنية، إلى جانب إدارة 24 ألف موقف مدفوع في الشوارع التجارية.
وتشمل المرحلة الأولى 12 منطقة موزعة على عدد من الأحياء ومنها حي الورود، حي الرحمانية، غرب العليا، حي المروج، والملك فهد، والسليمانية.
بدأ مشروع مواقف الرياض تفعيل المواقف المُدارة غير المدفوعة داخل الأحياء السكنية، وذلك ضمن المرحلة الأولى من المشروع، الذي ينظم المواقف العامة للمركبات في العاصمة، والحد من الممارسات الخاطئة وتسرب المركبات من الشوارع التجارية إلى داخل المناطق السكنية المجاورة.
ويأتي هذا التفعيل ضمن خطة شاملة للمشروع، استكمالًا للمرحلة السابقة التي ركّزت على المواقف المدفوعة في عدد من الشوارع التجارية الحيوية، إذ تُحسن هذه الخطوة وقوف المركبات ورفع كفاءة استخدام المساحات العامة عبر الحد من تسرب المركبات من الشوارع التجارية إلى الأحياء السكنية المجاورة، وما يترتب على ذلك من ازدحام ووقوف عشوائي غير منظم.
إذ تحد المواقف المُدارة في المناطق السكنية المجاورة للشوارع التجارية، ضمن نطاق مشروع «مواقف الرياض»، من تواجد المركبات غير التابعة للسكان، وذلك عبر آلية تعتمد على إصدار تصاريح سكنية رقمية للسكان وزوارهم عبر تطبيق «مواقف الرياض». بهدف توفير مواقف منظمة والحد من الوقوف العشوائي الذي يؤثر سلبًا على راحة السكان وجودة حياتهم. ويُتاح استخراج التصاريح السكنية للسكان والزائرين رقميًا عبر تطبيق «مواقف الرياض» المرتبط بمنصة «نفاذ» الوطنية، مما يسهّل عملية التسجيل والربط الآمن.
وتشمل المرحلة الحالية من المشروع حي الورود، على أن يتم التوسع تدريجيًا ليشمل أحياء إضافية مجاورة للمواقف المدفوعة على الشوارع التجارية، وذلك في مراحل لاحقة.
ويعتمد مشروع «مواقف الرياض» على مجموعة من الحلول التقنية المبتكرة لإدارة المناطق المدارة، أهمها «تطبيق مواقف الرياض « وهو تطبيق رقمي متكامل يخدم جميع فئات المواقف، سواء السكنية أو المدفوعة، كما يتضمن المشروع مركبات رقابة دورية مزودة بكاميرات مدعومة بتقنية الرصد الآلي، تُستخدم في رصد مخالفات الوقوف للمركبات في الشوارع التجارية وداخل الأحياء السكنية المجاورة، بهدف تعزيز الامتثال وتنظيم الوقوف العام بطريقة فعالة ودقيقة.
هذه الجهود الكبيرة التي بُذلت ومازالت تبذل تستحق الإشادة والشكر، لأنها ساهمت وبشكل فاعل في توفير المواقف لمن أراد التسوق، وبات الحصول على المواقف في غاية السهولة بعدما كان العاملين بالمحال التجارية مسيطرين سيطرة تامة على المواقف «مجاناً».
هذا التنظيم الجديد للمواقف في العاصمة الرياض لا شك أن فوائده كثيرة منها:
- دخل إضافي لميزانية الدولة.
- توفير عدد كبير من المواقف للمواطنين.
- إلغاء (احتكار) العاملين بالمحال التجارية لهذه المواقف.
ولأن مشروع مواقف الرياض حقق نجاحاً كبيرا، نتمنى أن يعم القرار جميع أحياء العاصمة الرياض، لأن تفعيل مثل هذا القرار الهام بشكل سريع سيحقق نتائج إيجابية ويساعد في تخفيف الاختناقات المرورية، لأنه سيجبر الكثير من العمالة الأجنبية على بيع سياراتهم، وبالتالي يتناقص عدد السيارات في العاصمة الرياض، وحينما نذهب للشوارع التي تم فيها تفعيل المواقف المدفوعة، لم نعد نجد أي معاناة في الحصول على المواقف، خاصة وأن وسيلة الدفع ميسرة جداً منها مسح البار كود في الجوال، ويستطيع كل مواطن تمديد ساعات الوقوف الإضافية وهو في المكان الذي يتواجد فيه دون العودة لموقف سيارته، وهذه ميزة متطورة ربما لا توجد في الدول الأوروبية التي تضطر للعودة لسيارتك من أجل الحصول على تذكرة جديدة لتمديد ساعات الوقوف، وكذلك وجود أكثر من 60 جهاز دفع إلكتروني يعمل بالطاقة الشمسية.
كل ما نتمناه هو سرعة تعميم المواقف المدفوعة على جميع أحياء العاصمة الرياض للقضاء على المشكلة الدائمة (لا يوجد موقف)، ولكن الآن بفضل الله ثم بفضل الجهود المتواصلة لتحديث وتطوير الخدمات وتحقيق النجاحات التي تتماشى مع رؤية 2030 أصبحنا نتمتع بالكثير من المزايا التي انتظرناها طويلاً
شكراً من الأعماق للمشرفين على مشروع مواقف الرياض وعلى رأسهم أمانة منطقة الرياض ومن يقف إلى جانبها ويساندها من القطاعين العام والخاص.