فهد المطيويع
مهما كانت المبررات لما حدث لمنتخبنا أثناء التصفيات، فلن ينسى اللاعبون ولا الجماهير تلك الأيام الصعبة، ولا ذلك الانفلات الإعلامي والإسقاطات التي ما أنزل الله بها من سلطان. ولك أن تتخيل منتخب الوطن في المنعطف الأخير، ليكون أو لا يكون في طريق التأهل إلى كأس العالم، ومع ذلك وجد نفسه يواجه كمّا من الحقد والإحباط غير المسبوق! ليست المرة الأولى ولا الثانية ولا حتى المرة المليون، ومع ذلك لا حس ولا خبر وكأن المعنيين بالموضوع يقولون (لا أرى لا أسمع لا أتكلم)! أي منطق يمكن أن يتقبل مثل هذا الوضع غير المفهوم وغير العقلاني؟.
الأغرب أن أصحاب هذا الطرح لا يملكون أيَّ تاريخ رياضي أو حضور فعلي في الميادين، لا على مستوى الأندية ولا المنتخبات، ومع ذلك منحوا أنفسهم الحق في تقييم كل شيء: من اختيار اللاعبين، إلى أسلوب اللعب، وحتى خطط المدرب! ومن يلعب ومن لا يلعب، حتى كابتن المنتخب سالم الدوسري، لم يَسلم من سهامهم وهو الذي كان مرشحًا لجائزة أفضل لاعب آسيوي. حاربوه وأسقطوا عليه، وقالوا عنه ما لم يقله حتى أعداء الوطن.
كمية من الحقد لا يمكن أن تكون في قلوب نشأت على الفطرة؟! بل وصل الأمر بأحدهم أن أقسم بأن فوز سالم بالجائزة أفضل لاعب دليل على فساد الاتحاد الآسيوي! لا سامح الله الكثير من منصات التواصل التي فتحت الباب للنطيحة والمتردية لتشويه وجه رياضتنا الجميل، ومع كل ذلك، شاء الله أن يفرح الوطن ويُسكت كل أصوات النشاز، فقد كان أسبوعًا حافلًا بالإنجازات: تأهل منتخبنا للمرة السابعة إلى كأس العالم، وفاز سالم بكأس أحسن لاعب في آسيا للمرة الثانية.
فما أجمل أن يجتمع المجدان في وقت واحد: إنجاز الوطن وتألق قائده. وهذا النجاح لا يأتي من فراغ، بل من دعم كبير ورؤية طموحة يقودها سمو سيدي ولي العهد، الذي جعل من الرياضة السعودية نموذجًا يحتذى به في التميز والتخطيط. فشكرًا لله أولًا، ثم شكرًا لكل من كان خلف هذه الإنجازات. ومبروك الأخضر فخر الوطن، ومبروك يا سالم حبيب -الرياضيين..
وجهة نظر
أتفق كثيرًا مع من يرى أن المنتخب بحاجة إلى نقلة فنية أكبر في المرحلة المقبلة، خصوصًا وهو مقبل على كأس العالم. المنتخب يمتلك عناصر مميزة، لكنه يحتاج إلى مدرب قادر على استثمار هذه الطاقات وإخراج كل ما لديهم من عطاء وإبداع.
ولأني أثق كثيرًا في قدرات السيد جيسوس، وسبق أن كتبت عنه كلمات إعجاب ومديح في مقالات سابقة، أرى أنه الأنسب لهذه المهمة. فهو يعرف إمكانيات اللاعبين جيدًا من خلال الفترة التي قضاها في المملكة، كما أن خوضه تجربة كأس العالم سيكون حافزًا قويًا له لتقديم كل ما لديه.
باختصار، هذه أمنية كل من يحب هذا المنتخب ويؤمن بأنه يستحق دائمًا أن يكون في القمة.
نقطة ختام
بدأت تتضح ملامح الهلال على يد مدربه انزاغي الذي يحاول إخراج كل ما لدى اللاعبين، بدأنا نشاهد تصاعدا في المستوى الهلالي والأجمل أنه يفوز برتم هادئ، وبأقل مجهود وهذا يعكس ثقة اللاعبين بمدربهم، أثق أنه بقليل من الصبر سيصل الزعيم للقمة، بالتوفيق للزعيم في مباراة اليوم أمام السد، وفالكم كأس النخبة.