د. عيسى محمد العميري
لطالما كان المنتدى السعودي للإعلام علامة فارقة ومهمة في سياق الحركة الثقافية في المملكة العربية السعودية والمنطقة، فظل يتنقل ومنذ تأسيسه من نجاح الى نجاح يحققه طوال الفترات الماضية، فهذا المنتدى الذي يسعى دوماً لجمع أهم الشخصيات في العالم والتي لها التاريخ الطويل في شتى مناحي الحياة، جمعها هذا المنتدى بهدف تحقيق أقصى معرفة توصل إليها الانسان والعلوم، وتحقيقا للفائدة العظيمة المرجوة من تجمع تلك الخبرات التي تخدم غاية تأهيل الجيل الجديد الناشئ، وللاستفادة من التقدم على صعيد الإعلام في العالم والتي عمل هذا المنتدى على مراعاتها وسعيه لتحقيق توازن بين الأهمية التي يمثلها كل من المحتوى بكل مايرتبط به من مفاهيم الرسالة الإعلامية والرؤية وآليات وأسس الطرح والمصداقية وعمق التحليل وسوى ذلك من عناصر تقييم وتفرده، وذلك من خلال قضايا الساعة المعاصر للإعلام العالمي في المرحلة الحالية من أيامه.
ومن ناحية أخرى نقول: إن المضمون والمواد التي يطرحها في المنتدى السعودي للإعلام هي هدف مهم جداً، ويخدم المنظومة الإعلامية التي يتوجب أن تكون في أفضل أداء، وذلك إذا ما سلمنا بأن الإعلام اليوم هو مادة مهمة لأي دولة أو مجتمع من المجتمعات، فإن كانت تسير على الوجه الأفضل فإن ذلك له أثر عظيم على مسيرة ونهضة الدول حيث إن هذا المجال يعمل على مدار الساعة بالنسبة للجمهور الذي يتابع ويطلع ومن خلال وسائل الإعلام المتعددة والتي تحاصر المواطن العربي في كل مكان من إذاعة وتلفزيون أو قنوات فضائية وإنترنت عبر مواقع التواصل، وهي في المجمل تصب في مصب واحد هو الإعلام مهما تعددت وتنوعت أشكاله وأساليبه، وبالتالي فإن إيلاء الأهمية والأولوية القصوى لهذا المجال هو أمر غاية في الأهمية، وبناء عليه فإن الحديث عن الإعلام لايتوقف عند حد معين بل مستمر مادام هناك حركة ثقافية متوهجة في المملكة وفي منطقة الخليج العربي والعالم، وفي هذا الصدد فإنه لمن التقدير والاحترام أن نثمن كل الجهود الرامية لتعزيز حركة الثقافة في المنطقة والعالم. في تلك الجهود الفاعلة لإنجاح هذا المنتدى العالمي البالغ الأهمية وتمنياتنا بأن يستمر في القمة دائماً وأبداً. والله الموفق.
** **
- كاتب كويتي