د. سالم بن محمد آل جفشر
حققت جامعة جازان إنجازًا نوعيًا جديدًا يؤكد حضورها الأكاديمي والبحثي المتنامي، بتقدّمها أكثر من (200) مرتبة في تصنيف التايمز العالمي لعام 2026، لتصل إلى الفئة (601 - 800) عالميًا، في خطوة تعكس قوة أدائها المؤسسي وريادتها في مجالات التعليم والبحث والابتكار.
ويأتي هذا التقدّم اللافت ثمرة قيادة واعية لسعادة الأستاذ الدكتور محمد بن حسن أبو راسين، رئيس الجامعة، الذي قاد منظومة التطوير والجودة برؤية إستراتيجية جعلت من الجامعة نموذجًا وطنيًا في التميز والجودة والابتكار. وقد أسهمت هذه القيادة في بناء بيئة أكاديمية محفزة، توازن بين جودة التعليم وعمق البحث العلمي وفاعلية الشراكات الدولية.
وأولت الجامعة البحث العلمي اهتمامًا استثنائيًا بوصفه ركيزة أساسية في نهضتها، فشهدت السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في الإنتاج البحثي المنشور في المجلات العالمية ذات التصنيف المرتفع، إلى جانب تسجيل عدد من براءات الاختراع والمشاريع البحثية النوعية في مجالات الطب، والطاقة، والتقنية، والذكاء الاصطناعي، والبيئة المستدامة. كما توسعت الجامعة في شراكاتها الدولية، ما أسهم في تعزيز حضورها العالمي ورفع جودة أبحاثها المشتركة.
وفي مجال الدراسات العليا، أطلقت الجامعة منظومة برامج أكاديمية متطورة للماجستير والدكتوراه تتوافق مع متطلبات سوق العمل والتحولات الوطنية الكبرى، وأسهمت في إعداد جيل من الباحثين يمتلك أدوات التفكير العلمي ومهارات القيادة المعرفية، إضافة إلى دعم بيئة بحثية خصبة تعزِّز من الابتكار وتنتج معرفة تخدم التنمية الوطنية. وقد برز أداء الجامعة في مؤشرات تصنيف التايمز التي تعتمد على خمسة محاور رئيسة؛ حيث حققت تميزًا في التعليم (30 %) عبر تطوير بيئة التعلّم والمناهج الحديثة، وفي البحث العلمي (30 %) من خلال جودة وسمعة أبحاثها، كما تفوقت في الاستشهادات (30 %) التي تعكس تأثير أبحاثها عالميًا، إلى جانب تميزها في الانفتاح الدولي (7.5 %) بتوسيع الشراكات والتنوع الأكاديمي، وفي نقل المعرفة والابتكار (2.5 %) بتفعيل التعاون مع القطاعات الصناعية وتعزيز اقتصاد المعرفة. ويجسد هذا الإنجاز ثمرة عمل مؤسسي متكامل يقوده سعادة رئيس الجامعة، ويشاركه فيه كافة منسوبيها من القيادات والعمداء والعميدات ومدراء مراكز البحوث وأعضاء هيئة التدريس، الذين عملوا بتفانٍ لتحقيق رؤية الجامعة وأهدافها الإستراتيجية، وترسيخ مكانتها بين الجامعات العالمية.
إن ما تحقق اليوم هو انعكاس لقيادة حكيمة وفريق مؤمن برسالة الجامعة، لتؤكد جامعة جازان أن التميّز ليس غاية، بل مسارٌ متجدد تقوده المعرفة والرؤية والعمل الجماعي نحو الريادة العالمية والتميّز المستدام.
** **
- المشرف العام على الإدارة العامة للاتصال والإعلام بجامعة جازان