وضع مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة، حداً لمعاناة سيدة «أربعينية» وصلت المستشفى وهي بحالة صحية حرجة. وكانت السيدة قد أجرت عملية وضع حلقة للمعدة منذ نحو «13» عاماً، وعانت مؤخراً من عدة أعراض حادة، نتيجة تحرك الحلقة وانزلاقها إلى منتصف المعدة، وسببت انسداداً كلياً للمعدة. وقد أجرى لها فريق طبي بقيادة د. أحمد الجلعود استشاري الجراحة العامة وجراحات السمنة والمناظير المتقدمة رئيس الفريق الطبي المعالج عملية أنهت معاناتها.
وذكر د. الجلعود أن مشاكل السيدة الصحية بدأت قبل نحو شهرين تقريبًا، حيث شعرت بعدم ارتياح مع الأكل وكذلك الغثيان والقيء وألم في البطن، ثم صعوبة في البلع. ثم تطور الأمر مؤخراً وفقدت القدرة على الأكل وحتى الشرب بشكل كامل. وأظهرت نتائج التشخيص انزلاق حلقة المعدة من موضعها الأصلي العلوي إلى منتصف المعدة، مع توسع وتضخم النصف العلوي من المعدة بشكل كبير، مسبباً ضغطاً واختراقاً لأنسجة الكبد وانسداداً في المعدة على مستوى الحلقة. وقد ناقش الفريق الطبي الحالة وأجرى لها، حيث أُجريت لها عملية طارئة بالمنظار الجراحي تم فيها إزالة الحلقة بالكامل، وكذلك الالتصاقات لتسهيل عملية الأكل مستقبلًا. كما تم أثناء العملية عمل منظار علوي للجهاز الهضمي عن طريق الفم للتأكد من مرور الأكل بصورة طبيعية بعد العملية. وقد استمرت العملية ساعة ونصف، وتوجت جهود الفريق الطبي ولله الحمد بالنجاح التام. وأمضت السيدة يوماً منومة في المستشفى قبل أن تغادره وهي بحالة صحية جيدة. وقد أكدت فحوصات ما بعد العملية تعافيها التام بفضل الله، كما أكدت السيدة أنها تخلصت من كافة الأعراض وأنها أصبحت تستطيع أن تأكل وتشرب وتمارس حياتها بشكل طبيعي.
وأوضح د. الجلعود أن اختراق الجزء العلوي من المعدة لأنسجة الكبد أمر غير معهود ولكنه مبرر مع التضخم الكبير للمعدة، مما زاد من تعقيدات الحالة، مضيفاً أن الفريق الطبي تعامل مع الحالة باحترافية عالية، ونجح في إجراء العملية، والمحافظة بتوفيق من الله على حياة السيدة.