أحمد حفيص المرحبي
على مر السنين لم تخلُ مباريات الاتحاد أمام الأهلي من التشويق والإثارة قبل وأثناء وبعد انتهاء المباراة، بل تستمر المناكفات والتحديات حتى بعد النهاية بفترات طويلة وهذا أمر طبيعي كونهما فريقين عريقين يمثلان جزءاً مهماً في تاريخ رياضة المملكة العربية السعودية، ولكن ما يحدث مؤخراً وفي المواسم الأخيرة وكذلك في آخر ديربي جمعهما من أحداث خارج الملعب لا تمت بأي صلة لكرة القدم أو للتحدي الذي يجمعهما، فلقد استشرى التعصّب (التافه) وغير المنطقي بطريقة مقزِّزة من الطرفين حتى أصبح الكثير من المشجعين لا يهمهم ما يحدث في الملعب سواء فاز فريقه أم خسر وكل اهتمامه إما بتيفو مستفز أو شعار يرفعه الخصم فيه إساءة للجميع.. نعم فالعاقل الرياضي الاتحادي أو الأهلاوي لا يرضيه ما يحدث إلا من سفه نفسه.
الاتحاديون مثلاً تركوا انتقاد مدربهم وتخبطه بشكل غريب في آخر لقاء وذهبوا يستهترون بجماهير الأهلي الذين رفعوا شعار غريب ولا يعلمون كيف ومتى ومن تسبب بدخوله بينهم ورفعه بتلك الطريقة المسيئة للرياضة السعودية!
يُقال إن هنالك تحقيقات فيما حدث تجرى الآن وكلنا أمل بأنه يجب التصدّي لهذه الظاهرة وإيقافها قبل أن تتكرر وتصبح ظاهرة موسمية وتنتشر بشكل أكبر.
داخل الملعب قدَّم الأهلي بقيادة مدربه الألماني درساً كروياً كبيراً في كيفية خطف النقاط الثلاث رغم الاستحواذ السلبي الاتحادي.. والسؤال هو: هل يستطيع الأهلي تحقيق الانتصارات والمنافسة على لقب دوري روشن في بقية الجولات خصوصاً أنه ما زلنا في البداية والفرصة متاحة لمحرز ورفاقه الذي وعد بتحقيق الدوري أم أنه سيكتفي بالفوز على الاتحاد والسقوط أمام بقية الفرق إما بتعادل أو خسارة؟!