هايف بن سعود العتيبي
الزيارة التي التقى فيها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، مؤخراً، مع ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في واشنطن، تبرهن على مستوى التنسيق الرفيع بين القيادتين، وترجمت متانة الشراكة الإستراتيجية الواثقة بين البلدين، واهتمام القيادتين على الارتقاء بها في اتجاه مسارات أوسع وأعمق تخدم بالدرجة الأولى مصالح الشعبين وتعزز الاستقرار والأمن والتعاون الإقليمي والعالمي.
علاقات البلدين تشهد مواقف جديدة من الازدهار والتقدم والتعاون وترسخ الزيارة فصلاً جديداً للتحالف في مسار العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، عنوانها التعاون، والإبداع والابتكار، والتنمية المستدامة، وهي صفحة تترجم عمق الصداقة بين المملكة وأمريكا، وإيمان قيادتهما بأن المستقبل يتم بناؤه بالشراكات المؤثرة والرؤى المشتركة، حيث تجسد رؤية المملكة 2030 بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في بناء شراكات دولية تستند إلى الاحترام والمصالح المتبادلة، وتعزز التنمية والاستقرار الدولي.
ولي العهد والرئيس الأمريكي بحثا خلال جلسة المحادثات الرسمية في البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن، جميع اتجاهات التعاون والعمل المشترك بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والجهود المشتركة لتطوير مستوى الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الصديقين في جميع المجالات، وفرص توسيع آفاقهما بما يفيد المصالح المشتركة لهما ويعود بالتقدم والخير على شعبيهما، واستعرضا أوجه التعاون في المجالات في الاقتصادية والصناعية والتقنية والمعرفة والابتكار بجانب العديد من المجالات الحيوية في مقدمتها والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والجهود المبذولة بشأنها.
ولما تحمله علاقات المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية من تفرد وخصوصية كونها تعد أنموذجا متقدما للشراكات العالمية التي تتكئ على الاحترام والمصالح المتبادلة والرؤية المستقبلية، قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان: «لدينا استثمارات على مختلف الأصعدة والقطاعات التي تربط البلدين.. والعلاقات السعودية الأمريكية علاقات وطيدة وعملنا على مدى عقود طويلة، واليوم نعتبره يوما تاريخيا لعلاقتنا المستقبلية».
حقيقة إن ما شاهدناه في وسائل الإعلام من صور استقبال سمو ولي العهد، وما جرى في حفلي الغداء والعشاء في البيت الأبيض، والأجواء التي صاحبتهما، وما حصل في المنتدى الأمريكي السعودي للاستثمار، ثم الاتفاقيات التي تم إبرامها، وحركة القطاع الخاص في الدولتين للاستثمار المتبادل، جميعها كانت لمحات مشرقة لعلاقات أمريكية سعودية إستراتيجية، أبرزت وجه المستقبل الجميل للثنائي الرائع الأمريكي - السعودي.