«الجزيرة» - سالم اليامي:
أكد وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني أن نظام التنفيذ وتطبيق النظام من محاكم التنفيذ مر بمراحل متعددة، حيث تعد محاكم التنفيذ من أبرز القطاعات التي تحوّل الأداء فيها إلى عملٍ رقمي مؤتمت بالكامل، مشيرًا إلى أن الوزارة قامت بدراسة التحديات التي مر بها قضاء التنفيذ خلال السنوات الماضية، وكان من أبرزها موضوع تتبع الأموال، ولذلك تقوم الوزارة بدراسة مشروع نظام التنفيذ الحالي الذي يدرس فيه أيضًا مسائل وقواعد متعلقة بتتبع الأموال عبر عدة مراحل، من ضمنها إسنادها أيضا إلى جهات متخصصة من القطاع الخاص لتتبع الأموال.
ولفت وزير العدل خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الـ27 الذي عقد أمس في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري إلى أن وزارة العدل عملت منذ سنوات على توثيق ورقمنة جميع الوثائق العقارية من خلال مبادرة الرقمنة، التي ساعدت الوزارة في جعل خدمات الملكية العقارية، بشكل إلكتروني وفوري بالكامل، ومن خلال البورصة العقارية تم إنجاز أكثر من 350 ألف عملية بمبالغ تجاوزت مئات الملايين من الريالات، وهناك تنسيق مع الهيئة العامة للعقار لانتقال البورصة العقارية للهيئة، وأول مستهدف من خلال هذا الانتقال، هو ألا يتأثر المستفيد، حيث تعمل الوزارة مع وزارة البلديات والإسكان والهيئة العامة للعقار بهذا الصدد.
واستعرض الوزير الصمعاني التطورات التي شهدتها المنظومة العدلية خلال السنوات الماضية في ظل رؤية المملكة 2030، حيث وضعت العدالة في مسار أكثر وضوحًا وكفاءة وأقرب إلى المستفيد.
وأكد في هذا السياق أن التشريعات المتخصصة التي يقود منظومتها سمو ولي العهد -رعاه الله- شكّلت نقطة انطلاق هذا التحول، حيث صدر نظام المعاملات المدنية، ونظام الإثبات، ونظام الأحوال الشخصية، فيما يجري العمل على استكمال الإجراءات النظامية لنظام العقوبات، مشيرًا إلى أن هذه التشريعات مكّنت المحاكم من التركيز على إثبات وتوصيف الوقائع، وأسهمت في تسريع الفصل وتقليص مساحة الاجتهاد ورفع جودة المخرجات، كما انعكست على المستفيدين بتقليص أمد التقاضي وزيادة نسبة اليقين القانوني، ونسبة التنبؤ بالأحكام القضائية إلى أكثر من 70 %، وارتفاع رضا المستفيدين من 78 % في عام 2022 إلى 92 % في عام 2025..
وفيما يتعلق بتحسين رحلة المستفيد، بيّن معاليه أنه أُنشئت مراكز متخصصة مثل مركز تدقيق الدعاوى ومركز تهيئة الدعاوى والمكاتب الفنية في المحاكم، التي يعمل فيها أكثر من 700 باحث قانوني، فيما استقبل مركز التدقيق أكثر من خمسة ملايين صحيفة دعوى إلكترونية بعد تدقيقها، مما أسهم المركز في خفض عمر القضية بنسبة تجاوزت 40 %، كما أنجز مركز التهيئة قرابة مليون خدمة قضائية مساندة بشكلٍ إلكتروني بالكامل، وقدمت المكاتب الفنية أكثر من 100 ألف دراسة قانونية، ساعدت في رفع جودة الأحكام وتسريع الفصل فيها، إضافة إلى إعداد آلاف الدراسات من المكاتب الفنية بالمحاكم مما يرفع الجودة وتحسين المخرجات القضائية.
وأشار وزير العدل، فيما يختص بالتنفيذ، إلى أنه تم إطلاق المحكمة الافتراضية للتنفيذ من خلال إنجاز طلبات التنفيذ إلكترونيًا بالكامل، واختصرت عمر طلب التنفيذ إلى خمسة أيام، مما أسهم في إنجاز أكثر من 400 ألف طلب خلال هذا العام.وفي قطاع التوثيق، قال الصمعاني: «أصبحت عمليات الإفراغ العقاري تُنجز إلكترونيًا بشكل فوري، وتم رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية بقدرة تصل إلى 300 ألف وثيقة يوميًا، مما عزز موثوقية الخدمات العقارية ورسخ تقدم المملكة في مؤشرات تسجيل الملكية، إضافة إلى تعزيز العدالة الوقائية التي تحمي الحقوق قبل نشوء النزاعات، كما توسّع نطاق العقود الإلكترونية الموثّقة، ومنها عقود الإيجار والإنشاء الكامل وعقد المحاماة، وعقد العمل الموحّد بالتعاون مع وزارة الموارد.
من جهته أكد وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- إلى الولايات المتحدة الأمريكية حققت أصداء إعلامية واسعة تعكس ثقل المملكة الدولي، مبرزًا ما شهدته الزيارة من تغطيات إعلامية، إذ بلغت خلال أقل من 48 ساعة قرابة 4 مليارات وصول، وتجاوزت المواد المنشورة 120 ألف مادة إعلامية بأكثر من 45 لغة في 130 دولة، بمشاركة نحو 5 آلاف وسيلة إعلامية دولية، في دلالة على الاهتمام العالمي الكبير بالزيارة.
وقال وزير الإعلام خلال المؤتمر الصحفي الحكومي: «إن المنجزات الوطنية تتوالى بصورة تجسد طموح القيادة وقوة العزيمة ووضوح الرؤية، ببناء السواعد الوطنية التي تقود التحول وتصنع التأثير»، مشيرًا إلى أن المملكة برؤيتها تعيد تعريف حدود الممكن وترفع سقف المؤشرات وتسير بسرعة الضوء لتفتح طريق المستقبل لكل مجالات الإنسانية.
وبيّن أن المملكة تواصل بزخم اقتصادي متسارع تمكين الأعمال في شتى المجالات، حيث وصل حجم التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى أكثر من 100 مليار ريال حتى نهاية سبتمبر الماضي، كما شهدت بيئة الأعمال في المملكة نموًا متسارعًا بلغ معه عدد السجلات التجارية 1.8 مليون سجل بنهاية أكتوبر الماضي بزيادة سنوية بلغت 18 % مقارنة بالعام الماضي..
وردًا على سؤال حول تأخر بعض المشاريع الكبرى عن المواعيد المحددة، أكد وزير الإعلام أن ما ورد في الخطاب الملكي الذي ألقاه سمو ولي العهد -حفظه الله- أمام مجلس الشورى، يشدد على أن الدولة مستمرة في تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإنفاق العام، بما يضمن توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية في إطار السعي الدائم لخدمة المواطن، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار..