الهادي التليلي
العلاقات السعودية - الأمريكية في الفترة الراهنة تعد حسب التوصيف المتعارف عليه في مجال العلوم السياسية بالعلاقات الدبلوماسية المتوازنة علاقات محكومة بأعراف ومواثيق العلاقات بين دول من نفس الدرجة والنوع فكلاهما دولة قوية وكلاهما دولة ذات ملاءة وكلاهما دولة وازنة على مستوى القرار العالمي.
وفي الحقيقة بالرغم من التغيرات في خيارات البيت الأبيض مع كل تغير لساكن هذا البيت سواء كان ديمقراطيا أو جمهوريا فإن العلاقات حافظت على توازنها وتناسقها بحكم الوزن والمكانة التي أصبحت عليها المملكة العربية السعودية خاصة بعد رؤيتها الإستراتيجية 2030.
ولعل وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض والعلاقة الشخصية بينه وبين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان شجعت البشرية على حلحلة عديد الملفات الدولية والإقليمية الشائكة ومنها الوضع في غزة والحرب الإيرانية - الاسرائيلية والحرب الباكستانية - الهندية التي تم فك شفرتها فور بدايتها بفضل حكمة القيادة السعودية وتناغمها في القيادة الأمريكية في حل هذا التحدي.
ولا ننسى الحرب الأوكرانية - الروسية وتحدي الشأن السوري الذي لم يصدق أيا كان انه سيحل بالشكل السلس الذي حصل به وذلك لأن التناغم بين القيادتين وغيرهما كان فارقا في الحل إضافة إلى تحديات ألمت بالبشرية مثل كورونا وغيرها.
العلاقات السعودية - الأمريكية لم تكن فقط في مجال إدارة أزمات البشرية بل هي علاقات اقتصادية من العيار الثقيل بحكم مكانة كل دولة في هذا السياق فهما كيانان وازنان ومتكاملان يسود علاقتهما مبدأ الاحترام المتبادل ومراعاة كل طرف لمصالح الآخر.
زيارة سمو ولي العهد لواشنطن هي أكثر من زيارة عادية، إنها زيارة دولة سيحتفي خلالها ترامب بصديقه وهو ما عبر عنه دونالد يوم الجمعة وهو يتوجه لفلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع «إنه أكثر من مجرد لقاء نحن نكرم المملكة العربية السعودية وولي العهد».
المملكة العربية السعودية وولي عهدها الأمين في كل المحافل هي في الصف الأول و ضمن نادي الأربعة الكبار مع كل من أمريكا وروسيا والصين، وذلك لم يكن أبدا محض صدفة وإنما نتيجة إنجازات ونجاحات ومواقف جعلت كل العالم يدين للمملكة وقيادتها إنها مملكة الخير.