عبدالإله بن محمد بن مرشد التميمي
فخر الأمة.. ومستقبل يُصنع بثقة واعتزاز
في هذا اليوم الذي ازدانت فيه الصحف وصدور المواقع العالمية بأخبار زيارة سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، شعرتُ أن لحظة تاريخية تُكتب أمام أعيننا؛ لحظة يكتمل فيها مشهدُ نهضةٍ تقودها قيادة استثنائية، ويقف فيها وطنٌ شامخ على أبواب مستقبلٍ يُصنع بيده.
حفاوةٌ لم تكن عابرة، بل سبقتها ترتيبات رسمية مُرهفة الدقة؛ مواقف سياسية ومشهد يختصر مكانة المملكة: حرس الشرف مصطفّ، والخيّالة في استعراض مهيب، والمدفعية تطلق طلقاتها، والطائرات الحربية تحلّق في سماء واشنطن، وكأنها لوحة ترحيب لا تُمنح إلا للقادة الذين يصنعون فارقًا على المسرح الدولي؛ جاهزية بروتوكولية عالية، ورسائل سياسية واضحة تُعلن للعالم أن مكانة المملكة وسمو سيدي ولي العهد دولةٌ يُحتفى بقدوم قائدها.
ولم يكن المشهد البروتوكولي سوى عنوانٍ لبداية مرحلة أكثر عمقًا؛ فقد أثمرت المباحثات عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية في مجالات الدفاع والطاقة والتقنيات المتقدمة، تعكس عمق الشراكة بين المملكة والولايات المتحدة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والتأثير المتبادل.
كما أعلنت الولايات المتحدة عن تصنيف المملكة كـ»حليف رئيسي من خارج الناتو»، وهو موقع يُمنح للدول ذات التأثير الحقيقي في القرار الدولي، ويعكس المكانة المتنامية للمملكة على الساحة العالمية.
هذه الإنجازات لم تأتِ صدفةً، بل هي ثمرة رؤية ثاقبة وقيادة حاسمة تمضي بثبات، وصوت صار مسموعًا في العواصم الكبرى باعتباره عنوانًا لمستقبل المنطقة.
محمد بن سلمان.. قائدٌ تتشكل على يديه ملامح مرحلةٍ جديدة، ومهندس نهضةٍ تتسارع وتيرتها يومًا بعد يوم، ورجل دولةٍ لا يكتفي بصناعة الحدث.. بل يصنع الاتجاه الذي يسير العالم نحوه.
وكلما ظهر سموه في محفل دولي، يزداد يقيننا بأن المملكة اليوم لم تعد تستشرف المستقبل.. بل أصبحت هي المستقبل ذاته؛ رؤية واضحة، وقرارات حاسمة، وحضور عالمي جعل القوى الكبرى تتعامل مع السعودية بوصفها قوةً لا يمكن تجاوزها.
ولأن القيادة تُبنى على الحكمة قبل الحزم، فإن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- كان بعد توفيق الله أساس إعداد هذا القائد؛ أسّس له أفق المجد، ورباه على ثوابت الراسخين، فأصبح ولي العهد امتدادًا مجيدًا لمدرسة حكمٍ لا تصنع إلا الرجال الكبار.
اللهم احفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء، وامدد لهما الصحة والعافية، وبارك في خطواتهما، واجعل مسيرتهما عزًا ونصرًا وتمكينًا لوطننا الغالي، وزد بلادنا رفعةً وأمانًا واستقرارًا.. آمين.