«الجزيرة» - واس:
نوّه وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح بالتنافسية الصناعية عالميًا، وظهور مشهد جديد لسلاسل الإمداد العالمي حيث لم يعد الإنتاج الصناعي مركّزًا في بعض المراكز العالمية الكبرى، بل يتم إعادة تشكيل سلاسل الإمداد إلى تجمعات صناعية متصلة إقليميًا تستفيد من هذا التحول لجذب الاستثمارات وزيادة أهميتها الصناعية.
وأكد أن المملكة تمضي بثبات لمزيد من التنافسية الصناعية بفضل موقعها الإستراتيجي ومواردها النوعية وإصلاحاتها الاقتصادية الطموحة، مشيرًا إلى أن المملكة أصبحت اليوم إحدى الركائز الأساسية في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ضمن أعمال الدورة الحادية والعشرين من المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO، المنعقدة في الرياض تحت مسمى «القمة العالمية للصناعة 2025»، بيّن فيها أن المؤتمر يأتي في لحظة حاسمة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تغيرات في أنماط التجارة والاستثمار، وتسارعًا في التكنولوجيا الصناعية، وارتفاعًا في متطلبات الاستدامة، وهي تمثل تحديًا وفرصة في الوقت نفسه.
واستعرض أبرز مسارات التحول الإستراتيجي في المملكة، مثل: التصنيع المتقدم، والتعدين، والبتروكيماويات التحويلية، إضافة إلى تطوير القطاعات التعدينية، إذ تقدر قيمة احتياطات المعادن الكامنة ما يقارب 2.5 تريليون دولار، وبالإمكان الاستفادة منها وبدعم من الطاقة منخفضة الانبعاثات، منوهًا بالمناطق الاقتصادية الخاصة ومبادرة التجاور الأخضر والمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية التي تعزز تنافسية المملكة وقدرتها على جذب الصناعات المتقدمة.
ونوّه وزير الاستثمار بتقدم المملكة في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأزرق والأخضر، وتطور أحد أكثر أصول الطاقة المتجددة تنافسية على مستوى العالم، وهدفها بأن تكون من أبرز الدول عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، مع توقع وصول مساهمة الاقتصاد الرقمي إلى 19 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مستشهدًا بتصدر المملكة لمؤشرات التقنية والاتصال عالميًا.
وأشار الفالح إلى التغيير الذي شمل الشرق الأوسط، إذ تحول من منطقة يُنظر إليها كمصدر للطاقة ورؤوس الأموال إلى منطقة تتقدم بثبات لتكون منصة جاذبة للاستثمار الصناعي والتقني، استنادًا لما تمتلكه من ثروات بشرية وطبيعية ومالية هائلة، لافتًا النظر إلى ما تُمثله منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نحو 6 في المائة من سكان العالم، و5 في المائة من التجارة العالمية، و4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولكن نسبة الاستثمارات العالمية فيها 3 في المائة.
وأفاد أن التنويع الاقتصادي يمثل محورًا مهمًا، مشددًا على أن رؤية المملكة 2030 ترتكز على تنويع مصادر الدخل والنمو وتعزيز الابتكار، وتمكين الشباب الذين يشكلون ثلثي السكان، والمتصلين رقميًا بالعالم والمفعمين بروح ريادة الأعمال.