رفعة عماش القحطاني
في المراجعة الداخلية يؤكد معيار 1200 على أهمية بذل المراجعين الداخليين العناية المهنية اللازمة عند أداء مهامهم بما يضمن تقديم تأكيدات معقولة حول كفاءة الأنظمة الرقابية من خلال تقاريرهم. فكرة «العناية اللازمة» هي أداء المهام بدقة وأمانة ونزاهة، مع حرص وتحقق من جودة كل إجراء وعملية، ولو تأملنا في هذا المعيار ومعناه لوجدنا اهميته في مختلف الوظائف الآخرى.
من العناية المهنية اللازمة فهم الموظف لأهداف وظيفته والمخاطر المرتبطة بها، وبذل الجهد الكافي الذي يساهم في تقليص هذه المخاطر، كما أن أداء المهام بأعلى جودة يُعد أحد أوجه العناية المهنية، فيتحول الهدف من مجرد اغلاق مهمة إلى اغلاقها بكفاءة.
ومن أوجه العناية اللازمة التطوير المستمر في المجال، فالموظف الذي يواكب التغييرات والتطورات في مجاله يعزز قدرته على اتقان مهامه، ويتحول من مجرد منفذ للمهام إلى فرد يقدم قيمة مضافة للمنظومة.
فالمعرفة المتجددة تمكّنه من اتخاذ قرارات أكثر دقة، وتجنّبه الوقوع في الأخطاء الناتجة عن الأساليب التقليدية أو المعلومات القديمة، كما أن تطوير الذات يعكس حرص الموظف على أداء مهامه بأعلى معايير الجودة والاحتراف، وهو في جوهره أحد أبرز مظاهر العناية المهنية اللازمة.
عدم بذل العناية المهنية اللازمة قد يصل إلى أن يكلفك سمعتك فما نحن في بيئات العمل إلا لبناء سمعتنا وعندما تفقد سمعتك ونزاهتك فإنك تخسر كل شيء.
الخلاصة: حين تجمع بين الحرص والأمانة، والدقة، تكون قد مارست العناية المهنية اللازمة حقًا، ووضعت بصمتك المهنية التي ستبقى حتى بعد مغادرتك للمكان.