«الجزيرة» - الاقتصاد:
اختتمت الدورة الحادية والعشرون للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «UNIDO» في الرياض، اليوم الثالث من أعمالها بالتركيز على تمكين المرأة، وأهمية دورها في التحول الصناعي العالمي، ومعالجة التحديات التي تحد من توسّع مشاركتها في مختلف القطاعات الصناعية.
وفي كلمة رئيسة شارك بها معالي مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير الدكتور عبدالله علي الأحمري، في جلسة حوارية بعنوان: «تمكين المرأة وتحويل الصناعة: قيادة من أجل مستقبل مستدام»، أكّد بها سعي المملكة لتوسيع حضور المرأة في مختلف القطاعات الصناعية، وتعزيز أدوارها القيادية في دفع الابتكار وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
وأوضح الأحمري، أن المملكة تعمل على بناء بيئة صناعية أكثر شمولًا واستجابة لمتطلبات المستقبل، تمكّن المرأة وتعزز مشاركتها، ولدينا اليوم أكثر من (100) ألف امرأة يعملن في القطاع الصناعي السعودي ضمن أكثر من (12) ألف مصنع مرخّص، وترتكز جهودنا في المرحلة الحالية على إعادة تأهيل وتوسعة قدرات المصانع، وتطوير البنية التحتية الصناعية لتستوعب طاقات نسائية إضافية، والبدء في التنسيق مع الشركاء في القطاعين العام والخاص لإعادة تأهيل هذه المنشآت وتطويرها، إلى جانب التعاون مع شركاء محليين ودوليين ملتزمين بدعم تمكين المرأة وتطوير مهاراتها.
انطلقت أعمال اليوم الثالث من القمة العالمية للصناعة، بجلسة حملت عنوان «مقدمة في تمكين المرأة»، ووضعت إطارًا عامًا لدور السياسات الصناعية الشاملة في خلق بيئات عمل أكثر إنصافًا للنساء، خاصة في القطاعات التقنية والصناعية الثقيلة، ثم تلتها جلسة «الطموح والأثر: نساء يصنعن مستقبل الصناعة»، والتي استعرضت إستراتيجيات عملية لزيادة مشاركة المرأة على امتداد سلاسل القيمة الصناعية، بالتوازي مع نقاشات ركزت على تعزيز التنمية الصناعية القادرة على الصمود في الدول النامية.
شهدت أعمال المؤتمر أيضًا، ثلاث جلسات متزامنة شكّلت محور النقاش حول تمكين المرأة على المستويين الوطني والعالمي، إذ تناولت جلسة «ردم الفجوة: التحديات العالمية والحلول من أجل النساء في الصناعة» سبل معالجة المعوّقات التي تواجه مشاركة المرأة في الصناعة، فيما استعرضت جلسة «تعزيز دور المرأة في الصناعة: رؤى إقليمية بأثر عالمي – تجربة السعودية ودول مجلس التعاون» التجربة الخليجية كنموذج يمكن البناء عليه في توسيع حضور المرأة في سلاسل القيمة الصناعية، بينما تطرقت جلسة «من القطن إلى الأزياء: تعزيز المساواة عالميًا عبر سلاسل القيمة»، إلى دور الصناعات الإبداعية وسلاسل التوريد في ترسيخ مساواة أكثر عدالة عبر الاقتصاد العالمي.
وأبرزت هذه النقاشات، أهمية إصلاح السياسات الصناعية، وبناء مسارات قيادية شاملة، والاستثمار في المهارات العلمية والتقنية، وتصميم سياسات صناعية تراعي احتياجات التنوع الاجتماعي، كما جرى تسليط الضوء على التجربة السعودية كنموذج قابل للتكرار في المنطقة، من خلال استعراض برامج وطنية توسع حضور المرأة في قطاعات التصنيع والتعدين والخدمات اللوجستية، والتقنيات المتقدمة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.