حمد عبد العزيز الكنتي
في كل عام تنظم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) ملتقى «بيبان» الذي أصبح من خلال نجاحه في النسخ السابقة منصة عالمية رائدة، ونقطة التقاء تجمع رواد الأعمال بصنّاع القرار والمستثمرين والخبراء من داخل المملكة وخارجها ومن القطاعين الحكومي والخاص لتقديم حلول شاملة في مجالات دعم القدرات، والتجارة الإلكترونية، والتمويل، والاستثمار، بما يسهم في تعزيز قدرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتوسعها في السوق المحلي والدولي.
وضم ملتقى بيبان هذا العام سبعة أبواب رئيسة صُمم محتواها ليغطي جميع احتياجات رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهي: باب التمكين، وباب التمويل والاستثمار، وباب الامتياز التجاري، وباب الشركات الناشئة، وباب التجارة الإلكترونية، وباب المنشآت متسارعة النمو، وباب السوق.
وتحت شعار (وجهة عالمية للفرص) شارك في نسخة هذا العام أكثر من (1000) عارض من رواد الأعمال المحليين والإقليميين والدوليين، إلى جانب المستثمرين والخبراء وصنّاع القرار، في تجربة فريدة تُسهم في بناء شبكة علاقات عالمية، وفرص استثمارية متعددة.
وتشرفت بزيارة ملتقى بيبان مرتين، وفي كل زيارة كنت ازداد انبهاراً من خلال ما رأيت من شغف سعودي غير مسبوق ومنقطع النظير، فالشباب السعودي أثبتوا للعالم في هذا الملتقى - الذي شهد طوال أيامه الأربع حضوراً كثيفاً جداً من أبناء المملكة وزوارها من المستثمرين والمشاركين والمهتمين – علو كعبهم الريادي، وسعة ثقافتهم، وعمق اطلاعهم، وجودة خبرتهم، ودقة تجربتهم في ريادة الأعمال، فأبهروا وأمتعوا، وأضافوا لهذا الملتقى الكثير
لقد استثمروا باب التمويل بالشكل الأمثل، واستغلوا باب الامتياز التجاري للتعاون في بناء شركاتهم الناشئة، وعززوا شراكاتهم الناجحة في باب التجارة الالكترونية، فاتحين بذلك باب السوق على مصراعيه امام المنشآت متسارعة النمو، مؤكدين بأنهم كانوا على أهبة الاستعداد، وبرهنوا عليها من خلال باب التمكين الذي فتح لهم كل هذه الأبواب، ليعبروها نحو تطوير أعمالهم، وتحسين منشآتهم، وتعزيز أرباحهم، وتحقيق آمالهم في عالم ريادة الأعمال الذي لا تنتهي فُرصه ولا تُغلق أبوابه.
لقد آمنت القيادة الرشيدة بهمة أبناء الشعب السعودي هؤلاء الحالمين الذين لم يدعوا شيئاً يقف أمام أحلامهم، ولم يمنحوا الفرصة لشيء يكسر مجاديفهم، واستثمروا المُمكنات العظيمة التي قدمها لهم ولاة الأمر من تسهيلات غير مسبوقة، بتوجيهاتهم الكريمة التي فتحت لهم الكثير من الأبواب في عالم الاقتصاد الريادي، فكانوا على قدر المسؤولية، ومضوا بخطوات ثابتة على طريق النجاح، ليبهروا العالم بقدراتهم العالية، وإمكاناتهم الفائقة التي أكدت أن السعودي همته مثل همة طويل، وأبداً لا يعرف المستحيل.