د.نايف الحمد
قد يكون فريق الهلال الاسم الأكثر تداولاً في الوسط الرياضي هذا الموسم، ليس لأنه الأكثر شعبية أو الأكثر تتويجاً بالبطولات فقط، بل لأن الفريق، بعد التعاقد مع المدرب الإيطالي إنزاغي، بات يلعب كرة مختلفة وبأسلوب جديد، ما جعل الحوار حول إمكانية نجاحه بهذه الطريقة مثار حديث طويل، ليس بين أنصار الفريق فحسب، بل حتى بين منافسيه.
الفريق يحقق نتائج ممتازة؛ إذ خاض 19 مباراة هذا الموسم، حقق فيها 17 انتصاراً وتعادل في مناسبتين، وهو الفريق الوحيد من بين الأندية السعودية الذي لم يتلقَّ أي خسارة طوال الموسم في مختلف المسابقات. ومع ذلك، لم يتوقف الحديث عن الفريق، وما زالت الانتقادات تلاحق السيد إنزاغي بعد كل مباراة، بحجة أن الفريق لم يقدم الشكل الطبيعي الذي اعتادت عليه الجماهير، تلك الجماهير التي رسمت صورة ذهنية للهلال لا تقبل المساس بها. في المقابل، يرى آخرون أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح، وبوتيرة طبيعية، مع التغيير في المدرسة التدريبية الممثلة بالمدرب العالمي الإيطالي إنزاغي.
في ظهور الهلال الأخير بعد توقف طويل، انتظرت جماهير الفريق هذه العودة بشغف، لترى ما إذا كانت هناك أمور قد تغيرت، خاصة أن المدرب وعد بتطوير جوانب النقص التي لم يسعفه الوقت لإصلاحها في بداية الموسم، واستثمار فترة التوقف عبر المعسكر الذي أقيم في الإمارات. فكانت المباراة الأولى في دوري النخبة الآسيوي، حيث خاض الفريق اللقاء من دون الدوليين، رغبة في منحهم راحة أكبر، إضافة إلى غياب بونو وكوليبالي لمشاركتهما في بطولة الأمم الأفريقية. ورغم هذا النقص الكبير، تجاوز الفريق الشارقة الإماراتي.
أما العودة إلى الدوري فكانت أمام الخليج المتطور والفريق العنيد، حيث قدم الزعيم عزفاً كروياً أخاذاً امتد لـ75 دقيقة، أظهر خلالها كل فنون كرة القدم، وجمع بين المتعة والنتيجة، بتسجيله ثلاثية وإهداره عدداً كبيراً من الفرص المحققة. قبل أن يتدخل السيد إنزاغي بإجراء بعض التغييرات في منهجية اللعب والعناصر، ما أربك الفريق وسمح بعودة الخليج وتسجيله هدفين، انتهت بهما المباراة.
نقطة آخر السطر
ما شاهدناه من أداء عالٍ ومستوى كبير وممتع من الزعيم العالمي خلال 75 دقيقة أمام الخليج، يعطي انطباعاً واضحاً بأن الفريق قادر على الذهاب بعيداً، ولا أستبعد أن يكون الهلال بطلاً للشتاء، وقبل مراحل الحسم في الموسم، خاصة أن منافسه النصر، المنطلق بقوة، سيواجه فرقاً قوية قبل موقعة 12 يناير بين الفريقين، وهي المباراة التي تنتظرها الجماهير لمعرفة لمن ستكون الغلبة، حيث سيكون لنتيجتها تبعات ستؤثر في شكل المنافسة على بطولة الدوري هذا الموسم.