إبراهيم بن سعد الماجد
عندما يتحدث المسؤول بلغة العمل، لا لغة التسويق الإعلامي، فإن الجميع يقف مقدراً، وشاهداً على حسن الأداء.
في المؤتمر الصحفي الحكومي كان حديث معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري يحكي واقعاً لمسه المواطن وشاهده، سواء في الشأن الإعلامي أو في برامج الرؤية والمشاريع المتسارعة والفريدة والتي حققت الصدارة العالمية.
أكتب هذه المقالة عن جانب واحد مما تحدث به معالي الوزير، ألا وهو الشأن الإعلامي، حيث أشار معاليه إلى الجهود التي تُبذل من أجل بقاء مجتمعنا نقياً من كل من يحاول خلق الفوضى باسم حرية التعبير، حيث قال: لا يمكن التسامح مطلقًا مع كل من يحاول استخدام حرية التعبير كذريعة لخلق فوضى في الفضاء الإعلامي.
مشيراً إلى ما تبذله هيئة تنظيم الإعلام في هذا الشأن، ونحن نثنّي على ما قال معاليه بشأن النجاحات التي حققتها الهيئة في ضبط المشهد الإعلامي، وإن كنا نطمح إلى المزيد من تنقية هذا الفضاء من عبث العابثين، وتسلق المتسلقين، الذين فهموا رسالة الإعلام فهماً خاطئاً، فكان غثهم أكثر من سمينهم!
ما زلنا نتطلع إلى لغة إعلامية تليق بنا كشعب عُرف بدفاعه عن قيمه وأصالته.
كما أكد ذلك معاليه في قوله: إن السعودية ماضية في بناء منظومة إعلامية مسؤولة ومؤثرة، توازن بين حرية التعبير والالتزام بالقيم المهنية، مشدداً على أن الفضاء الإعلامي ليس ساحة للفوضى أو لصناعة «الشعبوية الزائفة» بهدف تضخيم المتابعين، بل منصة وعي وتنوير تخدم المجتمع وتواكب التحولات الوطنية.
ولعل ما أعلن عنه الوزير بشأن وجود شراكة بين وزارة الإعلام ووزارة التعليم على إطلاق مشروع «مدرسة الموهوبين الإعلاميين»، لاكتشاف ورعاية المواهب من مراحل مبكرة، يأتي ليؤكد مضي الوزارة في بناء جيل إعلامي واعٍ ومبدع.
إن الإعلام من الاسلحة التي لها أثرها الكبير في خلق الاستقرار أو الفوضى في أي مجتمع، بل وله الأثر البالغ في بقاء قيم المجتمع نقيّة كما كانت أو تمييعها لتصل بالمجتمع «أي مجتمع» إلى حالة من ضياع الهويّة التي تقوده إلى فقد مساره الصحيح.
لقد أوجز الوزير في وصف المشهد الإعلامي، ووضع نقاط على حروف يفهمها من يفهمها، من أجل بقاء مجتمعنا كما كان صف واحد خلف قيادة تريد له التطور والتقدم مع بقاء قيمه الأصيلة.
أعتقد أن رسالة وزير الإعلام وصلت، فعلى كل هؤلاء الفوضويين أن يخرجوا من المشهد، أو يصلحوا من حالهم من أجل بناء هذا الوطن، وايصال رسالته للعالم.