علي حسين (السعلي)
قبل البدء يا كرام تعالوا معي نسأل قبل كل شيء ثم سأترك لكم الإجابة مع وضع رأيي فيما سألتكم فيه:
هل نجح معرض جدة للكتاب 2025؟
هل قدَّم تظاهرة ثقافية أدبية احتفاءً بالكتاب؟
هل قدَّم لنا نماذج فريدة استفاد منها من حضر؟
هل لبَّى كافة احتياجات المثقف والأديب والمراقب والشغوف السعودي؟
والآن بعد أن اختتمت هيئة الأدب والنشر والترجمة فعاليات معرض جدة للكتاب 2025م الذي أُقيم خلال الفترة من 11 إلى 20 ديسمبر تحت شعار «جدة تقرأ»، بعد رحلة معرفية امتدت عشرة أيام، واستضافت أكثر من 1000 دار نشر ووكالة محلية وعربية ودولية من 24 دولة، توزعت على أكثر من 400 جناح!
وكما يقول -حسب تصريحه إعلامياً- الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف الواصل:
المعرض جسَّد في نسخته الحالية ملامح الرؤية الثقافية المتجدِّدة للمملكة، وشكَّل محطة مهمة في مسار تطوير صناعة النشر، وتعزيز الوعي المعرفي لدى المجتمع.
وأوضح الواصل أن المعرض شهد توسعًا لافتًا لهذا العام، حيث بلغ عدد زوار معرض جدة للكتاب لهذا العام، أكثر من 650,000 زائر، حيث وفَّر المعرض قرابة 195,000 عنوان معروض.
قدَّم معرض جدة للكتاب لهذا العام تنوُّعًا غنيًا -طبعاً كما نقلت لكم إعلاماً- في الفعاليات الثقافية التي تجاوز عددها 176 فعالية، راعت مختلف الفئات العمرية، والاهتمامات الفكرية، وذلك مما أسهم في تقديم تجربة ثقافية متكاملة، إلى جانب إتاحة فرص واسعة للناشرين والكتَّاب المحليين، وتعزيز حضور المحتوى السعودي عبر مبادرات نوعية، من بينها منطقة الكتب المخفضة، إضافة إلى تحديث البنية التقنية للمعرض بما رفع مستوى التفاعل وجودة تجربة الزوَّار.
وشهدت نسخة هذا العام خطوة نوعية تمثَّلت في إدراج عروض للأفلام السعودية، ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض دعمًا للسرد البصري المحلي وربطًا بين الكتاب والسينما، ولاقت العروض إقبالاً من الزوَّار بمختلف أعمارهم إلى جانب برنامج ثقافي حافل، شارك فيه نخبة من الأدباء والمثقفين عبر ندوات وورش عمل ناقشت قضايا معرفية وأدبية معاصرة.
واستقطبت أجنحة المعرض مشاركة واسعة من دور النشر المحلية والدولية، وشهدت منصة توقيع الكتب تدشين إصدارات جديدة لعدد من الكتَّاب السعوديين إلى جانب حضور جهات حكومية، وهيئات ثقافية استعرضت مبادراتها ومشاريعها، وخصَّص المعرض منطقة متكاملة للطفل، حظيت بإقبال لافت من العائلات، وقدَّمت برامج تعليمية وتفاعلية هدفت إلى تنمية مهارات الأطفال المعرفية والإبداعية».
والآن بعد أن استعرضت لكم بالأرقام كل ما دار في معرض جدة للكتاب في نسخة هذا العام 2025 أقول من خلال ما تابعته لاحظت ثنتين:
هياط الحضور وأخذ صورة فقط دون أن يشتري كتاباً واحداً استعرض بمنصات التواصل الاجتماعي بأنه حضر وأخذ صورة يستعرض بها أما متابعيه ولكن قرأ كما جاء في عنوان «جدة تقرأ» حضر ورشة ثقافية أدبية فنية شاهد فيلماً؟ أصبحت معارض الكتب هياطاً سوقاً مفتوحة وليت ذاك الزائر للسوق -أقصد معرض الكتب- يشتري كتباً له أو لأسرته لأبنائه ولات حين مناص من ذلك!
الفعاليات دون المأمول منها من حيث اختيار بعض الذين يتحدثون، والأكيد أغلبهم ليس لديه خبرة سوى أنه أصدر ديواناً شعرياً أو مجموعة قصصية أو رواية يتيمة وبعدها يستعرض مهارته فشلاً في إقناع من يحضر ليسمع منه أغلب الفعاليات هي موجّه للنخبة وهذا لا اعتراض عليه لكن أين اهتمامات الشباب يا معارض الكتاب ضمن من وضع العناوين والأسماء؟!
نقطة وفاصلة
مقترح للمبدعين في هيئة الأدب والنشر والترجمة:
وضع مسابقة مفتوحة عنوانها «قراءتك جواز عبورك لدخول المعرض»؛ بمعنى مسابقة في قراءة الكتب ومناقشة ما يُقرأ مثل مسابقة «اقرأ» أو «تحدي القراءة»، بحيث لا يحق لك دخول المعرض إلا بعد أن تشارك في هذه المسابقة التي تجبرك على القراءة حتى تنال شرف دخول المعرض، ومن ثم استفاد الجميع من حب القراءة والتشجيع عليها بدل أن حضور البعض مجرد أخذ صورة ولا يقرأ ولا يشتري كتاباً!