د. عيسى محمد العميري
لا شك بأن الجميع اليوم أصبح يدرك ماهية الذكاء الاصطناعي بشكل واسع، حيث يشهد العالم اليوم ثورة تكنولوجية هائلة، يقودها هذا الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية. وفي هذا السياق، فموضوع مقالنا اليوم هو ما بعد الذكاء الاصطناعي. وإلى أين يتجه العالم التكنولوجي اليوم بهذا الصدد. ولكن ماذا بعد الذكاء الاصطناعي؟ وما هي التوقعات لمستقبل البشرية في ظل هذه التكنولوجيا المتقدمة؟ وبناء عليه وإذا ما أردنا أن نسهب في الحديث حول هذا المضمون نقول إنه من المتوقَّع أن يشهد الذكاء الاصطناعي تطورات هائلة في المستقبل، حيث سيصبح أكثر قدرة على التعلّم والتكيّف مع البيئة المحيطة. سيتم تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات متعدِّدة، مثل الرعاية الصحية، التعليم، والنقل، مما سيؤدي إلى تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاجية. ويمكن في هذا الصدد أن يخطو هذا الذكاء خطوات جبارة وغير مسبوقة وتشكِّل نقلة كبيرة في الاستفادة من هذه التكنولوجيا. ومن جانب آخر يمكن القول بأن الذكاء الاصطناعي يؤثِّر بشكل كبير على سوق العمل، حيث سيتم استبدال العديد من الوظائف بالروبوتات والأنظمة الذكية، وبالمقابل فإنه سيتم خلق فرص عمل جديدة في مجالات مثل تطوير الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني.. وحماية الخصوصية. واستكمالاً لدور الذكاء الاصطناعي فإن هناك تفاصيل أخرى قد يغفل عنها الكثيرون في خضم الانخراط في التعامل مع هذا الذكاء، حيث إنه يجب على الشركات والحكومات حماية بيانات المستخدمين من الاستخدام غير المصرح به. وأيضاً التحيز الخوارزمي: حيث يجب على المطورين التأكد من أن الأنظمة الذكية لا تحتوي على تحيزات غير عادلة. وتحديد المسؤولية عن الأخطاء التي ترتكبها الأنظمة الذكية. وأيضاً التأكد من أن التكنولوجيا لا تؤثِّر سلبًا على فرص العمل. وأخيراً حماية الأنظمة الذكية من الهاكرز والتهديدات الأمنية. والتي يتوجب فيها أن يتم وضع قواعد ولوائح، حيث يجب على الحكومات والمنظمات الدولية وضع قواعد ولوائح لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول. وتوعية الناس بمخاطر وفوائد الذكاء الاصطناعي. والتطوير المستدام والتأكد من أن الأنظمة الذكية تتماشى مع القيم الأخلاقية والاجتماعية. والمراقبة والتحقق، حيث يجب على الحكومات والشركات مراقبة الأنظمة الذكية وتحقق من أنها تعمل بشكل صحيح. ووضع السياسات واللوائح، حيث يجب عى الحكومات وضع سياسات ولوائح لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول. وبناءً على كل ما تقدم يمكننا أن نتخيل وعلى مدى متواضع مرحلة ما بعد الذكاء الاصطناعي. والله ولي التوفيق.