د.نايف الحمد
لم يكن أكثر المتشائمين من جماهير نادي النصر يتوقع هذا السقوط المدوّي للفريق في الجولتين السابقتين، بعد تحقيقه الانتصار في عشر مباريات متتالية، وتسجيله أقوى انطلاقة في تاريخ الدوري.
الفريق النصراوي حقق العلامة الكاملة بـ(30) نقطة، كانت حصيلة عشر جولات، وكان هجومه الأقوى ودفاعه الأكثر تحصينًا بين فرق الدوري، لكن الجولتين الأخيرتين وضعتا الفريق على المحك؛ إذ واجه فارس الدهناء فريق الاتفاق الذي سلب من النصر نقطتين، فيما سجّل الفريق الأهلاوي أول خسارة في مسيرة النصر في بطولة الدوري، مكرّرًا تفوّقه عليه عندما هزمه مطلع هذا الموسم في نهائي السوبر.
ما يلفت الانتباه ويحيّر جماهير النصر ليس الخسارة بحد ذاتها -فمواجهة الأهلي، النادي العريق، لا يمكن ضمان نتيجتها قبل أن تبدأ- بل الحيرة كانت في ذلك المستوى الباهت، في ظل افتقاد الأهلي لأبرز أربعة لاعبين يمثلون قوة الفريق الكبرى وركائزه الأساسية! حيث قدّم لاعبو الأهلي ملحمة كروية، وكان بإمكانهم الخروج بنتيجة تاريخية.
الفريق النصراوي بات مهددًا بفقدان الصدارة، وفوز الهلال على ضمك يعني انتزاعها، كما أن الأهلي لم يعد بعيدًا عن المنافسة، وبإمكانه مزاحمة فرق المقدمة، ونحن ما زلنا نلعب في الدور الأول من الدوري.
يبدو لي -والله أعلم- أن من وضع هذه الجدولة للنصر قد غرّر به، وبدلًا من أن تسهم في تسهيل طريق الفريق وتمنحه الفرصة لجمع أكبر عدد ممكن من النقاط، وضعته في مأزق حقيقي، والقادم سيكون أصعب بمواجهة القادسية ثم الهلال.
من الواضح أن المنافسة قد اشتعلت بعد تقارب نقاط فرق المقدمة واتساع دائرة الصراع، وستكون الجولات المتبقية قبل نهاية الدور الأول مثيرة، وستمنح المتابعين فرصة الاستمتاع بمباريات عالية الحدة في التنافس، خاصة بين الفرق التي تشغل مراتب متقدمة.
نقطة آخر السطر
«الهلال يُلبّى له»، بهذه العبارة علّق الأمير الوليد بن طلال على الهاشتاق الذي أطلقته جماهير الهلال: (#الهلال_يحتاج_مهاجم_يالوليد)، في إشارة واضحة من سموه إلى مستوى الانتدابات التي ستشهدها صفوف الفريق في الميركاتو الشتوي، الذي بدأ اليوم الخامس من يناير.
الجميع يرى حجم النواقص التي يعاني منها الفريق، في ظل وجود استحقاقات كبرى تنتظره، فهل ستكون تعاقدات شتوية تليق بحجم الكيان الكبير وجماهيره العاشقة؟.