عبد العزيز الهدلق
بعد «12» جولة صعد الهلال لقمة الدوري وصدارة دوري روشن. وما ميز الصدارة الهلالية أنها جاءت بعد سلسلة نتائج ذات ثبات إيجابي، ولم تكن متأرجحة! حيث كان الهلال ينتصر في كل مبارياته وتعادل مرتين أمام فرق منافسة! ولم يخسر. في حين تعرض كل فرق الدوري للخسائر بما فيها المنافسون، ومن كان متصدراً قبل الهلال.
وإذا كان الجدول قد خدم النصر في الجولات العشر الأولى من الدوري بألا يواجه أحداً من المنافسين مما مكنه من جمع «30» نقطة، ولكن حين استنفد كل المواجهات أمام الفرق المتوسطة وما دون وجاءت مواجهات الفرق فوق المتوسطة والمقدمة سقط في أول جولتين. حيث تعادل مع الاتفاق ثم خسر أمام الأهلي. وهذه الخسارة من الأهلي يجب أن يكون لها وقفة، فالمباراة جاءت في ظروف صعبة صنعها جدول الدوري الذي فرض على الأهلي خوض هذه المباراة دون ثلاثة من أعمدته الرئيسة لمشاركتهم منتخبات بلادهم في بطولة أمم إفريقيا!
وزاد عليهم غياب صخرة الدفاع العملاق ايبانيز الذي تلقى بطاقة حمراء في المباراة السابقة للكلاسيكو، وهذا ما جعل ظروف الأهلي تزداد سوءاً. خصوصاً وهو يقابل المتصدر، وصاحب أقوى هجوم، ومن يملك اثنين من هدافي الدوري. ومع ذلك دخل الفريق الأهلاوي المباراة بثقة كبيرة وكان المبادر بالتسجيل ليخرج في النهاية منتصراً، وكانت اختباراً حقيقياً لمستوى النصر ومدى قواته وثباته في الصدارة، واتضح أنه خلاف ذلك! وساعده على تحقيق النتيجة تعادل النصر أمام الاتفاق والتي أدخلت النصراويين في حالة الشك، وحالة من الارتباك استغلها الأهلي أفضل استغلال. والآن بعد ارتقاء الهلال قمة الدوري وامتلاكه زمام الصدارة هل سيتخلى عنها!؟ هذا هو السؤال الذي يتردد على كل لسان.
ومن حسن حظ الهلال أن هذه الصدارة جاءت في توقيت ذهبي بالنسبة لمسيريه من مدرب وإدارة، حيث تفتح فترة الانتقالات الشتوية، وهي الفترة التي ينتظرها الهلاليون لإجراء بعض التعديلات في قائمة اللاعبين الأجانب الثمانية والتي تعاني من مشاكل أثرت كثيراً على الجانب التهديفي للفريق. فالعناصر الهجومية من اللاعبين الأجانب لا تتوافق قدراتها مع طموحات الفريق ومدربه وإدارته وجماهيره، فلا نونيز ولا ليوناردو وات كايو بالمهاجمين الذين يستطيعون قيادة خط المقدمة لفريق كبير وقوي ينافس على كل البطولات، ويتصدر محلياً وآسيوياً. لذلك طلب الإيطالي سيموني إنزاغي من الإدارة ضرورة تدعيم الفريق بمهاجم أو أكثر من ذوي الإمكانات العالية، وهذا ما ستلبيه الإدارة خلال هذه الأيام، ليكون الفريق حاضراً بقوته عند مواجهة المنافس فريق النصر الأسبوع القادم. رغم معاناته من فقد اثنين من أهم أعمدته لمشاركتهما في بطولة كأس الأمم الإفريقية وهما بونو وكوليبالي، إلا أن الفريق إذا تم تدعيمه بما يحتاجه من عناصر أجنبية سيكون قادراً على الدفاع عن صدارته، وربما أيضاً قادر على توسيع الفارق النقطي.
زوايا
. مواجهة الاثنين القادم ستكون مهمة جداً للمتنافسين على صدارة الدوري الهلال والنصر، ومهمة لملاحقيهما من بقية الفرق. فالجميع يتطلع لتعطيل الهلال ليتمكن من اللحاق بالمقدمة.
. حكم مباراة الديربي ستكون عليه مهمة ومسؤولية كبيرة في إدارة المباراة بأعلى درجات العدالة، ولا يقل عنه حكم الفيديو المساعد (الفار) الذي يجب أن يكون متيقظاً لكل حالة.
. الإخراج التلفزيوني لمباراة القمة يلعب دوراً كبيراً وأساسياً في نجاح حكام المباريات، فبقدر ما يكون النقل واضحاً ودقيقاً، ومتابعاً لكل التفاصيل سينجح الحكام، ونتمنى ألا يكون هناك حالات صعبة يعجز الناقل عن إيضاحها بكاميراته، كما ألا نرى في اليوم لقطات من المدرجات عبر هواتف الجماهير الذكية مهمة لم تستطع كاميرات الناقل من ضبطها.
. إن لم يكن الأجنبي القادم في مكانة وقيمة ومستوى البولندي سيمون مارتشينياك الذي أدار نهائي كأس العالم 2022، فإن لجنة الحكام هي المسؤولة عن أي أخطاء أو خلل تحكيمي، لأنها قبلت بمن هو أقل من حكم نهائي كأس العالم.
. سيزج مدرب النصر خيسوس بالمدافع سيماكان في المباراة حتى ولو يكن جاهزاً بما فيه الكفاية. فمن يعرف هذا المدرب جيداً يعلم أنه سيفعل ذلك.
. هل يسعف الوقت مدرب النصر ليغير من طريقته التي أصبحت مكشوفه لدى مدربي كل الفرق، والقائمة على الضغط العالي والدفاع المتقدم!؟ إن غير هذه الطريقة فربما يفاجئ مدرب الهلال، وإن لعب بطريقته المعتادة فهو يقدم فريقه لقمة سائغة للزعيم.
. مباريات كثيرة خاضها الهلال بغياب عدد من نجومه وأعمدته الرئيسة ولم يتأثر الفريق أو يهتز. فقد غاب بونو كوليبالي وسالم، وغاب نيفيز وسافيتش، وغاب مالكوم، وبعض المباريات شارك بثلاثة أجانب فقط، ومع ذلك استمر في حصد النتائج الجيدة.