سليمان الجعيلان
نعم أنصفوه وادعموه لأن ما فعله المدرب الإيطالي الكبير إنزاغي مع فريقه الهلال في انتزاع صدارة الدوري دون خسارة وفي التأهل لنصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بكل جدارة وفي تصدر مجموعته في بطولة النخبة الأسيوية بالعلامة الكاملة، وسط هذه الظروف الصعبة وفي ظل هذه الأدوات المحدودة، يعتبر أقرب للإعجاز من أن يكون مجرد إنجاز عابر قد يتحقق بعد تنفيذ كل الطلبات الفنية وتلبية كل الاحتياجات الأجنبية للمدربين، كما هو حاصل لبعض المدربين في أندية معروفة!.
نعم أنصفوه وعاونوه على الاستمرار في تحقيق الانتصارات وبلوغ التطلعات الهلالية؛ لأنه لا يمكن أن يظل السيد إنزاغي يحارب ويصارع الآخرين لوحده بهذه الإمكانيات المحدودة وبهذه الأدوات المحصورة ببعض اللاعبين الذين إذا غاب أحدهم تلخبطت أفكاره وأثرت على اختياراته؛ بسبب الفارق والفوارق الكبيرة بين القائمة الأساسية ودكة الاحتياط الضعيفة التي أصبحت نقطة ضعف واضحة في فريق الهلال، سواءً على مستوى نوعية العناصر المحلية أو على صعيد جودة العناصر الأجنبية، ويكفي أن تلقي نظرة سريعة على ترتيب هدافين الدوري حتى الآن لكي تعرف مدى معاناة هجوم الهلال، بعكس أندية أخرى لديها وفرة في المهاجمين والهدافين ومع ذلك تتعاقد مع من تشاء وتوقع متى ما تشاء!.
نعم أنصفوه وساعدوه على تطبيق قناعاته التدريبية وتنفيذ قراراته الفنية التي أثبتت أن السيد إنزاغي لديه الكثير ما يقدمه لفريق الهلال والمضي بعيداً مع الهلال، ولكن يضطر بعض الأحيان للعب وفق الأدوات والمعطيات التي عنده وحدت من تطوير فريقه ولاعبيه؛ بسبب الإصابات المتكررة والغيابات المؤثرة دون أن يتذمر أو يتضجر في المؤتمرات الصحيفة كما يفعل بعض مدربي الأندية فيتم تلبية مطالبه وتحقيق رغباته بتعاقدات وصفقات أجنبية إضافية!.
هذه القراءات وهذه المطالبات أقدمها وأوجهها إلى الهلاليين وأعني هنا كل الهلاليين أعضاء داعمين إداريين عاملين ولاعبين سابقين بل وجماهير بأن يلتفوا ويقفوا خلف ناديهم ومدرب فريقهم في الفترة القادمة والحاسمة من خلال التقييم والتقويم المنضبط والابتعاد عن التقزيم والتحطيم المنفلت، وعدم الانسياق خلف من يذكي ويغذي فكرة تحطيم الهلال وتقسيم الهلاليين دون اعتبار للظروف التي واجهها مدرب الهلال السيد إنزاغي واستطاع أن يتجاوزها بكل اقتدار، ودون احترام للنتائج الرائعة والانتصارات المتتالية التي حققها السيد إنزاغي مع الهلال عن جدارة واستحقاق!.
على كل حال في الأسبوع الماضي تفاعل وتجاوب العضو الذهبي بنادي الهلال الأمير الوليد بن طلال مع مطالبات وتغريدات جماهير الهلال عبر منصة إكس بضرورة دعم صفوف فريق الهلال بصفقات هجومية أجنبية في الفترة الشتوية التي بدأت قبل أمس الاثنين، عندما كتب الأمير الوليد بن طلال على حسابه بموقع إكس: «الهلال يُلبى له»، في موقف من مواقف ووقفات الأمير الوليد بن طلال المشرفة والمشرقة مع الهلال ومع الإدارات الهلالية المتعاقبة وفي أصعب الظروف والأوقات الحرجة، والتي أزعم بل وأجزم بأن أكثر من تلقفها واستقبلها بسعادة بالغة هو مدرب الهلال السيد إنزاغي الذي بكل تأكيد هو أكثر مدرب بأمس الحاجة لهذه الصفقات والتعاقدات دون تأخير أو تأجيل؛ لمواصلة الانتصارات والاستمرار بالمنافسة بقوة بكل المسابقات خاصة أن المباريات والمنافسات القادمة لفريق الهلال لا تحتمل المزيد من ضعف الأدوات المحلية وقلة الإمكانيات الأجنبية.
السطر الأخير
أعطت مباراة الأهلي والنصر يوم الجمعة الماضية نموذجاً ودليلاً على أن الصافرة الأجنبية نعمة ودفعة قوية لتحقيق مبدأ عدالة المنافسة مهما كانت أخطاؤها التي عادة تكون للجميع وعلى الجميع بعكس الصافرة المحلية التي تتأثر بالضغوطات الإعلامية والجماهير فتكون أخطاؤها لأندية معينة وضد الأندية الصغيرة والشواهد والأمثلة كثيرة وعديدة في هذا الموسم، بل وفي كل المواسم السابقة.
لهذا أرجو وأتمنى من إدارة الاتحاد السعودي أن تعيد النظر في الآلية الجديدة والمبالغ المرتفعة لطلب طواقم تحكيم أجنبية؛ لكي تتمكن جميع الأندية من طلب الصافرة الأجنبية دون قيود مانعة أو شروط قاسية ومتى ما شاءت وأمام الأندية التي شاءت؛ لأنه ليس من العدل والإنصاف أن تكون طلبات الطواقم الأجنبية محصورة للأندية المقتدرة بينما بقية الأندية تظل رهينة وربما ضحية للصافرة المحلية!.. نقطة آخر السطر.