محمد العبدالوهاب
قبل عام أو أكثر.. كتبت مقالاً وجعلت مقدمته على هيئة سؤال: هل حقق المشروع الرياضي الفخم أهدافه التي تواكب تطلعات الرؤية العظيمة 2030 من خلال الاحترافية ورفع مستوى الدوري السعودي لمصاف الدوريات العالمية؟
أقول: نعم، من حيث التصنيف الدولي الذي يُعد مقياساً لقوة الدوريات الفعلية فقد حقق دورينا المركز الأول عربياً وآسيوياً واحتل مركزاً متقدماً من حيث القوة الشرائية والقيمة السوقية ويصنف ضمن أعلى 10 دوريات عالمياً، والذي اعتبرها نقطة تحول تاريخية ونجاح (نوعي) يعزز مسيرة الدوري السعودي على الصعيد الدولي، يردفها إشادة رئيس أعلى سلطة رياضية في العالم (فيفا) إذ يرى أن السعودية أصبحت معقلاً قوياً لكرة القدم وأن دوريها ضمن الأفضل عالمياً مشيداً بأداء الهلال في مونديال الأندية (كنموذج).
لعلي بهذه المقدمة أيضاً أريد أن أصل إلى أن دورينا اليوم جاء من أقوى المواسم الرياضية إثارة وندية وبسيناريوهات مثيرة، خاصة بالجولتين الماضيتن، وبتلك المواجهة الساخنة بالكلاسيكو بين الأهلي والنصر، والتي عادة لاتخضع للظروف المحيطة بأوضاع الفريقين نجا النصر من هزيمة تاريخية بعد أن قدم الراقي روحا قتالية من حيث السيطرة والسطوة مكتفياً بثلاثية أعادت للأذهان أهلي زمان، والتي من خلالها احتدمت المنافسة على القمة بين 6 أندية لتقارب النقاط بينهم في سابقة لم نعهدها إلا بالجولات الأخيرة من حسم الدوري وليس في النصف الأول من انطلاقته، مما سيعطي البطولة نكهة خاصة لدفع الأندية الستة (متصدرة الترتيب) للبحث عن النقاط وبالعلامة الكاملة حتى الأمتار الأخيرة من المسابقة، والتي ستنعكس إيجاباً على قوة المنافسة، مما سيجعلنا كرياضيين نترقب انتظارا للجولتين القادمتين واللتين ستشهدان مواجهات من -العيار الثقيل- سواء للفريقين (الجريحين) النصر والتعاون امام القادسية والشباب، او بالجولة التي تليها والتي ستشهد قمة القمم (ديربي) النصر والهلال.
ومضات رياضية
- واصل الهلال انتصاراته المتتالية بدون خسارة في سياق متميز نجح من خلاله مدربه في عملية التدوير ثقة منه في إمكانية لاعبيه، معلناً قدومه القوي باعتلاء مركز الصدارة.
- أبهر فريق نيوم (ضيف) دوري روشن بهذا الموسم المتابعين بالمستوى الرائع الذي يقدمه من مباراة إلى أخرى، مما أكسبه مركزا متقدما بالترتيب وبفارق 3 نقاط عن الاتحاد.
- حضور متواضع جداً وغير لائق بمكانة فريق الشباب من حيث المستوى والنتائج رغم امتلاكه مجموعة لاعبين قادرين أن يصنعوا الفارق بأي فريق، فما بالكم بأنه لم يحقق إلا فوزا يتيما منذ انطلاقة الدوري.
- الرياض في عهد مدربه الحالي (كارينيو) لم يحقق أي فوز ولم يقدم أي مستوى يؤهله للخروج على الأقل بالتعادل! كل مايخشاه محبو الفريق أن تستمر(عقدة) المدرب متأصلة بهبوط أي فريق يدربه بدءا من الحزم ثم الوحدة!
- أثار مدرب النصر خيسوس الإحباط بين جمهور فريقه بعد تصريحه عقب الخسارة أمام الأهلي بقوله: النصر منذ مواسم بعيداً عن تحقيق الدوري، مسترسلاً بأن الأصفر أنهى إحدى المواسم وبفارق 15 نقطة عن المتصدر!
وكأنه يقول: إن ما تحقق للفريق حتى الآن يعتبر إنجازا ولاترفعوا سقف طموحاتكم ببطولة.
- إذا لم تستغل الأندية المتعثرة نقطياً والمتقوقعة بمؤخرة الترتيب من الفترة (الشتوية) الحالية والتي تجيز لهم التعاقد مع اللاعبين فإن هبوطهم لدوري يلو قادم لا محالة.
آخر المطاف
لسمو الأمير الشاعر عبدالرحمن بن مساعد قصيدة وطنية ملهمة في حب الوطن وتاريخه العظيم تجسًد عمق الترابط والولاء لقيادتنا الرشيدة من شعبها النبيل وبالعطاء ونشر الخير ابتغاء وجه الله:
عجبت لأمرِ خيِركِ يابلادي
وكيفَ كسا جسومَ الجاحدينا
ولم أعجَبُ لأنكِ خيرُ أرضِ
وإنّكِ قِبْلةُ للمسلمينا
أزال مليكُكِ التعظيمَ طوعاً
وبالحرمين سُدْنا خادمينا
ستبقين الكريمة دون مَنّ
لِوجهِ اللهِ لا للشّاكرينا
ستنشرين خيرا مستديما
وينتشرون بغضاً شاتمينا.