ملاك الخالدي
مُنذ أن صافح جوفنا، امتدّ وهج التنمية واتسع، أميرٌ مثقف، شديد النباهة والحصافة، ينتبه للضوء في كل إنسانٍ ومكان، ويرسلهُ شمساً وطاقةً متوقّدةً وحياة.
يضيء المساحات والكلمات بابتسامةٍ فيها الكثير من الأريحية والألفة والقُرب من الجميع.
هو القيادي الإيجابي دائماً، يعزز الأفكار ويدعمها، ويعطفُ على كل القلوب ويتلطّفُ معها، يضيء الدروب بتوجيهاته العميقة والدقيقة ويتابعها.
أميرٌ زرع في (جوفنا) الضياء فأشرقتُ أيامنا وأحلامنا.
أميرٌ معنا دائماً في كل لحظاتنا، يشاطرنا الشعور والتفكير، ويمضي بتطلعاتنا بعيداً، إلى أفقٍ مُنير.
فيصلنا هو إنسان أولاً وثانياً وأخيراً، هو رجل التنمية، الذي بنى وعمّر المكان، أسرج ضوء النماء في جوفنا ثقافةً وفكراً ومجتمعاً واقتصادا.
مُذ صافح أرضَنا، ملأ دروبنا حراكاً ثقافياً متألقا، وصنع في مجتمعنا وعيّاً فكرياً متدفقا، وأسرج مشاريع الاستثمار والابتكار، فانهمرت الأفكار ومضت جوفنا في عجلة تطوير وإعمار، لتحقيق الأهداف الوطنية الكبرى في ضوء رؤية 2030 المباركة.
إنّ (فيصلنا) بحصافته العالية يتلمّس ويدرك رغبات وتطلعات أبناء الجوف، ولاريب فهو ابن صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن عبدالعزيز صاحب السمات الشخصية التي جعلته قريباً من الجميع ومستشاراً للملوك، وهذا هو ديدن فيصلنا الذي نجده داعماً ومحفّزاً، وقائداً مبادراً، ورائداً مثابراً، وصديقاً لأفراحنا وتطلعاتنا.
شخصياً كفردٍ من أفراد هذا المجتمع وجدتهُ معي في لحظاتي الاستثنائية السعيدة، فكان يُكمل البهجة ويضاعفها في كل مرة، ولا أعلم كيف لفيصلنا أن تكتنفهُ كل تلك المشاغل والمسؤوليات الكبيرة ونجده دوماً معنا في لحظاتنا القريبة الصغيرة !
عندما فزت في يونيو من عام 2025 م بجائزة الجوف للتميز والإبداع في الثقافة والفنون مسار القصيدة الوطنية، ولأنني أدرك أنني أمام أميرٍ مثقف يتذوق الشعر الفصيح بوجدانٍ فسيح، كانت لدي رغبة قوية في أن يستمع إلى قصيدتي الفائزة، حينها وأثناء مروره علينا نحن الفائزين استوقفته وألقيتُ بعض الأبيات منها، ثم حين شعرتُ بأنني أطلت عليه، استأذنته في الإكمال، فأجاب بالإيجاب، وأكملتُ قصيدتي، حينها صفّق لي، فكان هذا تتويجاً آخرَ في يوم الاحتفاء بالجائزة.
وها أنا هذه الأيام أحتفي بثمرة لغتي وفكرتي بإصدار كتابي (الجوف عذوبة النخيل وصناعة المستحيل) الذي أتناول فيه عبر سلسلةٍ من المقالات الحركة التنموية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية في منطقة الجوف في ضوء فيصلنا بن نواف بن عبدالعزيز ورؤية 2030 المضيئة، وحين طلبت لقاءه لإهدائه الكتاب والتقاط صورة تذكارية مع سموّه بمعية الكتاب، ما كان منه إلا القبول والترحاب، فملأ روحي بالسرور ودربي بالنور.
كان لقاءً مليئاً بالحفاوة والتقدير، من أميرٍ حصيف يحتفي بالكلمة والفكرة ويثمّنُ دورهما في صناعة الواقع والجماهير، هذا اللقاء خلّدتهُ صورة استثنائية ستظلُّ شمساً تملأ أيامي ما حييت.
(فيصلنا) داعم المبدعين والمُنتجين وأصحاب الأقلام والأحلام، مُحفّز الأفكار والأشعار والابتكار، عرّاب التنمية المستدامة، وشريكنا دوماً في الإنجاز والامتياز.
يحق لنا في الجوف أن نفخر بأميرنا الإنسان الذي يصنع الإنسان والمكان بأفضل إمكان ليظلّ هذا الوطنُ شامخاً عبر الأزمان.
ولابد أن أشيد بدور مدير مكتب سموّه الأستاذ رضا العليمي على دوره الفاعل والإيجابي دوماً على جميع الأصعدة، فهو رجل نبيه ونبيل وعملي وجَسور، يصافح العقول والأرواح ويبني مع الجميع الجسور.
وأخيراً أختم بشيء من شعري لفيصلنا:
حُييت فيصلُ يا سليلَ مُوحّدٍ
بكَ أشرقَ الجوفُ البهيُّ وطابا
فلقد رسمتَ من الفيافي لوحةً
غنّاءَ ليس لحُسنها أترابا
فصنعتَ إنساناً وفكراً قادماً
وأشدْتَ من فيضِ الترابِ قِبابا
وبعثتَ في كُلّ العقولِ توقّداً
وأزحتَ عن وجهِ الشبابِ صِعابا
ونسجتَ للإبداعِ حُلماً باسقاً
سيظلُّ نجماً في المدى جوّابا
** **
شاعرة وكاتبة - منطقة الجوف