عبدالمطلوب مبارك البدراني
منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله الملك الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لها كيانها المستقل ودورها الإقليمي الذي تنفرد به.. تسعى دائمًا إلى احتواء الأزمات والانكسارات ومعالجة ما يهدد الاستقرار، وعدم الانخراط في تأسيس مشاريع تقويضية أو فرض نماذج جاهزة.
تمد يد العون دائمًا وتفتح المسارات لتهدئة الأوضاع والدفع نحو التسويات حتى وإن كان ذلك مكلفاً اقتصاديًا وسياسيًا طالما لا يمس الثوابت الوطنية ولا يمس سيادتها غير القابلة للمساومة وبدون شك هذه قناعة استراتيجية لأن الفوضى والصدام المستمر لا يصنع الاستقرار، بل - يزيد الطين بلة- كما يقال ويراكم الأزمات والحفاظ على استقرار الدول، ومنع التفكك، وتأمين الممرات الحيوية، مهم جدًا..
وما تقدَّم في الرؤية السعودية بوصفه متطلبات أساسية لأي بيئة إقليمية قابلة للنمو لا بوصفه أدوات ضغط أو مساومة
والدليل على أن المملكة منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبد العزيز تنتهج سياسة الاحتواء، والحكمة في التعامل، والخطاب ما تقوم به الآن في احتواء الإخوة في اليمن..
ومن هذا المنطلق جاء تعامل ولقاء سمو وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان مع فرقاء الحراك السياسي في اليمن، وعلى رأسهم أعضاء مجلس القيادة الرئاسي الذين أعلنوا مواقف مخالفة للشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي.
إن ذلك سمة أصيلة في الحكم السعودي، والقيم الأخلاقية التي تؤطر السمات الرئيسة للسياسة السعودية..
ختاما :
المملكة تولي اليمن اهتماماً كبيراً، ليس لكونه جاراً وحسب، بل لما يربط بينها وبينه من قواسم مشتركة، وروابط اجتماعية كبيرة، تتمثل في توافق كثير من العادات، والتقاليد التي تجمع بين الشعبين».
نسأل الله أن يحفظ قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين سمو الأمير محمد بن سلمان لما فيه الخير والسداد.