د.نايف الحمد
تفيد المصادر القريبة من البيت الهلالي بأن لاعب الخليج مراد هوساوي بات قريبًا من ارتداء القميص الأزرق، في واحدة من صفقات النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية التي بدأت في الخامس من يناير الجاري، إضافة إلى اقتراب لاعب التعاون سلطان مندش من التوقيع لصفوف الزعيم، وكذلك المدافع الإسباني بابلو ماري قادمًا من فيورنتينا.
صحيح أن ضم اللاعب الشاب مراد هوساوي يمثل صفقة نوعية ومكسبًا كبيرًا لمستقبل الهلال، خاصة في ظل افتقار السوق المحلية للاعبين المحليين المتاحين للانتقال، إضافة إلى حاجة الفريق للاعب بمواصفات هذا النجم الشاب، كما أن التعاقد مع مندش وبابلو ماري يُعد إضافة للفريق. لكن الجماهير الهلالية تطالب بالمزيد من الصفقات، في ظل ما تشاهده من نواقص واضحة، خاصة في الشق الهجومي، وتنتظر من مسيّري النادي التحرك لإكمال هذه النواقص، وعدم ترك هذه الفرصة السانحة تفوت، في ظل منافسة الفريق على جميع البطولات ورغبة جماهيره في مواصلة هذه المسيرة.
الزعيم العالمي يسير بخطى ثابتة، إذ صعد إلى صدارة الدوري، ويتصدر المشهد الآسيوي في دوري أبطال آسيا، كما يتواجد في الدور نصف النهائي من كأس الملك. غير أن هذه النتائج المبهرة لا يمكن أن تُخفي حاجة الفريق إلى إيجاد عمق أكبر في قائمته، فالعبرة دائمًا بالنهايات. وإذا لم يستعد الفريق جيدًا لموسم طويل وبطولات متداخلة ومتعددة، فقد يواجه الكثير من الصعوبات في سبيل تحقيق البطولات وإسعاد جماهيره المتعطشة، ولاسيما أن الإدارة لم تُبرم العديد من التعاقدات خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
نعلم جميعًا أن إدارة سمو الأمير نواف بن سعد تسلّمت زمام الأمور في وقت متأخر من الصيف، وقبيل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية بوقت قصير، لذا كان من المنطقي عدم تحميل الإدارة الجديدة مسؤولية عدم اكتمال احتياجات الفريق آنذاك. أما اليوم، وقد باتت الصورة أوضح للمدرب والإدارة، فإن الجميع يتوقع من سمو الأمير نواف وإدارته عملاً كبيرًا لمعالجة هذا الأمر، وستكون الإدارة بالفعل على المحك أمام جماهير لطالما تغنّت بسمو الأمير نواف واستقبلت عودته بفرح عارم.
لا أشك أن الأمير نواف بن سعد سيكون على قدر تطلعات الهلاليين، خاصة أن الهلال لا يحتاج إلى الكثير، ويمكن لإضافات محدودة أن تصنع الفارق، شريطة أن تكون إضافات نوعية تلبي احتياجات ومتطلبات الفريق ومدربه الداهية إنزاغي.
نقطة آخر السطر
الموج الأزرق يتحرك بهدوء على شواطئ منافسيه ويغرقها واحدًا تلو الآخر، حتى خطف الصدارة ووسّع الفارق مع أقرب منافسيه إلى أربع نقاط. وفي مساء الثاني عشر من يناير، سيكون على موعد جديد قد يكون مفصليًا في مسيرة الدوري، وإذا ما نجح الفريق في مواصلة مدّه على شواطئ النصر في المواجهة المرتقبة، فإن ذلك يعني أنه خطا خطوة مهمة في طريقه لاستعادة لقب الدوري. فهل يفعلها؟.