عبدالمجيد بن محمد العُمري
يقول الشاعر السوري حذيفة العرجي، وهو ممن عاش في طفولته وشبابه في المملكة: لوطنٍ احتضن طفولتي وصباي، وبه نشأتُ وتعلمتُ، وكانَ مهد أبجدّيتي الشعريّة والأدبيّة.. وقدَري الجميل في لقائي الأول مع الكلمة.
«هذي بلادي»
يا أرفعَ الأوطانِ شأناً في السّما
زدْ رفعــةً ومَهــابةً وتقــدُّما
قضتِ العنايةُ أنْ تسودَ على المدى
وعلى الخرائطِ أن تُطيعَ.. لتَسلَما
لم يذكروا وطناً عزيزاً شامخاً
إلا وكنـتَ أعــزَّ منهُ وأكــرما
هذي بلادي.. مَهــدُ كلِّ عظيمَةٍ
فالمجدُ من نجدٍ، وفي نجدٍ نما
فإذا سمعتَ الناسَ تنطقُ باسمها
قُـمْ للـرِياضِ مُبجــلاً ومُعظِّمــا
وطنَ المكارمِ والخُزامى والندى
من حقِّنا بكَ أن نذوبَ ونُغرَمـا
فهنا النبيُّ وآلهُ، وهنـا الهدى
وهنا الخضوعُ لغير ربّكَ حُرِّما
وهنا الحجازُ أعزُّ ما فوقَ الثرى
اللهُ قَـدْ صلّـى عليـهِ وسلّمــا
لكَ أوّلُ الدنيا وآخرُها معــاً
شرَفاً تليداً ما بقيتَ ومَغنَما
- حذيفة العرجي
وقلتُ مجيباً له:
قولوا لمن حفظ الجميل وأكـرما
هذا الذي سبك القريض مفخما
هذا حـذيفةُ من كريم طبـاعهِ
أزجي له شكـراً وعفواً مفعما
أثنى على خيرِ الديـارِ وأهلهـا
بالشعـرِ للعظمى أجـاد ترنما
شكـرَ الجميـل مقـدراً لبـلادنا
وأشاد من أسدى إليه وأنعما
ولناكر المعروف أعلن قـائلاً:
إياك أن تخفى الجميل فتأثما
تباً لشانئنا وجاحد فضلنا
سحقاً لأرباب الضلالة والعمى
لا بارك اللهُ المعادي لـدارنا
من كان سباباً لها متهضمـا