سلطان مصلح مسلط الحارثي
فاز الهلال وتصدر، وتربع وحيداً على عرش صدارة دوري روشن، بعد أن ابتعد عن وصيفه النصر بـ7 نقاط، وهذه بالنسبة للهلاليين، تعتبر أشياء طبيعية، فالهلال اعتاد الصدارة، كما ألف المنصات، ولا أظن أن الصدارة تعني له ولا لجماهيره شيئاً ما لم يحقق البطولة، بعكس النصر الذي كان جمهوره منتشياً بصدارته التي استمرت 10 جولات، ووضعوه في مكان لا يناسبه، بدليل أنه حينما واجه الفرق الكبيرة، فقد صدارته من ثاني مباراة، وهذا أعطى المتلقي، انطباعاً عن هشاشة النصر، رغم ما يملكه من نجوم كبار، لو لعبوا في دوري أبطال أوروبا لنافسوا على بطولتها، فأين الخلل في النصر إذن؟ الخلل بالتأكيد في جيسوس وطريقته، وفي «عنجهيات» بعض لاعبيه، مثل حارسه المتهور نواف العقيدي، الذي ورطّ فريقه في مباراتي القادسية والهلال، وكلف فريقه خسارتين، يتحملها في المقام الأول حارسه، الذي إن لم يترك تهوره وبحثه عن الأضواء، فسوف يرى نفسه خارج قائمة فريقه الأساسية، وكم أتمنى أن يُبعد من قائمة المنتخب السعودي في كأس العالم القادمة، فهذا الحارس لا يمكن الوثوق به، ولا يمكن التنبؤ بما سيفعله.
أما المتصدر الهلال، فقد كان متبايناً في العطاء الفني ما بين شوطي المباراة، ويكفي أن نشير إلى تشكيلة الهلال، التي ما إن خرجت، إلا واستغرب الجمهور قبل غيرهم، من الدخول المفاجئ لمتعب الحربي كقلب دفاع بجانب حسان تمبكتي، وبقاء المدافع التركي يوسف أكتشيشيك، وهذا التبديل الذي في ظني أنه خطأ «حتى وإن برره إنزاغي»، كان سيشكل ردة الفعل غير متوقعة تجاهه، لو لم يفز، هذا على مستوى الشوط الأول الذي انتهى بأفضلية نصراوية، حيث تقدم النصر بهدف، بينما تغير الهلال في الشوط الثاني، واستطاع الفوز، ولم يجد أي صعوبة في تجاوز النصر، حتى قبل أن يُطرد حارسه العقيدي، فقد استحوذ الهلال على الملعب بالطول والعرض، واستطاع أن يسجل ثلاثية، في ليلة انكسر فيها كبرياء كريستيانو رونالدو، وتحطمت آمال مدربه جورجي جيسوس، وفرض سيموني إنزاغي هيمنته، ليتصدر الهلال بفارق 7 نقاط عن وصيفه النصر، مع تبقي مباراة لُعبت مساء البارحة بين الأهلي والتعاون، وإن استطاع الأخير الفوز، فيسكون الوصيف بفارق 4 نقاط عن المتصدر الهلال، بينما لو فاز الأهلي، فسوف تزدحم منطقة الوصافة بثلاث فرق «النصر والتعاون والأهلي»، لكل منهم 31 نقطة، ولا شك أن هذا يعطينا انطباع عن قوة الدوري وشراسته في هذا الموسم.
غربلوا اللجان قبل الخصخصة
يبدو أن مسار خصخصة جميع الأندية قد أصبح وشيكًا، بعد أن شهدنا خطوات نحو خصخصة بعض الأندية في دوري روشن ودوري الدرجة الأولى، ومع اقترابنا من خصخصة الأندية الكبرى، مثل الهلال والاتحاد والأهلي والنصر، وإن كانت مشكلات النادي الأخير مستمرة وتتمدد، إلا أن هذا التخصيص سيشكل بلا جدال نقلة نوعية في الرياضة السعودية، لكنه في المقابل يطرح العديد من التحديات التي يجب معالجتها قبل انتقال الأندية إلى أيدي ملاك جدد، فالعمل الإداري في اتحاد الكرة والرابطة يوجد فيه صعوبات كبيرة، ولا يمكن لهؤلاء الملاك الجدد أن يرضوا بسهولة عن الوضع الراهن، فالفوضى التي تعصف باللجان، بدءًا من لجنة الحكام ومرورًا بلجنة المسابقات في الرابطة وصولًا إلى لجنتي الانضباط والاستئناف، تمثل عبئًا لا تستطيع شركات تسعى لتحقيق النجاحات والكسب المالي من أنديتها تحمله، لذا، يتوجب على المسؤولين إعادة ترتيب الأوراق في اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين، وتنقية اللجان التي استمرت في العمل لفترة طويلة، دون أن تتعظ من الأخطاء التي تقع فيها.
تحت السطر
_ الواقعية تنتصر، والفوضى تخسر، هكذا كانت مباراة الهلال والنصر، فواقعية انزاغي انتصرت على فوضى جيسوس.
_ استطاع حكم ديربي الرياض أن يقود المباراة لبر الأمان، دون أخطاء، فلماذا لا تقوم لجنة نافارو بإحضار مثل هؤلاء الحكام لمباريات دوري روشن؟
_ يصرخون على أخطاء تحكيمية لا يراها سواهم، ويريدون من الجميع أن يكونوا في صفهم!
_ منذ أن تدخل وأصبح يغرد بكثرة، ويشكك في كل شيء، وفريقه يسلك الطريق المنحدرة.
_ صحيفة عريقة تستشهد بحكم لا وجود له في العالم، فقط شاهدوا اسم «مجهول»، وتحت معرفة حكم دولي سابق، فنشروا تحليله دون أن يدققوا في الاسم، لنتفاجأ بأن المعرف يعود لمشجع!
_ مؤلم جداً للصحفي الحقيقي، ما يحدث في بعض الصحافة من ضعف مهني، وتدنٍ للرقابة، بعد أن أصبحت تستقطب المشجعين على أنهم صحفيون، ودون أن يملكوا أقل درجة من المهنية.