أ.د.عبدالرزاق الصاعدي
1/ ابْرَخَزَّ:
أورد عبدالعزيز الميمني الراجكوتي في (سمط اللآلي في شرح أمالي القالي 1/ 216) رجزاً فيه هذا الفعل: ابْرَخَزَّ، تعليقا على رجز في شرح البكري وهو:
كأنَّ خَزّا تَحْتَهُ وقَزّا
أو فُرُشًا مُحَشوّةً إوَزّا
فقال الميمني: «في مختار أبواب الأصبهاني طبعتنا ص 18 ول. وهما من خمسة أشطار عن ثعلب عن ابن الأعرابي:
وصاحبٍ أبدأَ حُلوًا مُزّا
بحاجةِ القوم خفيّا نزّا
إذا تغشّاه الكرى ابْرَخَزّا
كأنّ قُطنًا تحته.. إلخ
ومُزّة ابنته يخاطبها، وحُلوًا أي من القول، والنزّ الخفيف، وابْرَخَزّ يصفه بقلّة النوم وخفّة الرأس، ولم أجده في شيء من المعاجم». وقد راجعته في المعاجم فلم أقف عليه.
2/ امْلَوْلَحَ:
قال الزمخشري في (أساس البلاغة مادة بعج 1/ 54): «وقال أعرابي: أرض بعجتها العذوات، وحفتها الفلوات؛ فلا يملولح ماؤها، ولا يمعر جنابها»، أي لا يصير مالحاً. وجاء هذا الفعل في (رسائل الجاحظ2/ 394 والبصائر والذخائر 4/ 166) ولم يذكرها في مادتها. وجاء الفعل في عدد من المصادر في روايتهم لخطبة داود بن علي، في قوله: «أما بعد، فقد يجد المعسر، ويعسر الموسر .... وعلينا عطفت أغصانه ولنا تهدلت ثمرته، فنتخير منه ما احلولى وعذب، ونطرح منه ما املولح وخبث» (ينظر: كتاب الصناعتين ص21، وأمالي السيد المرتضى 4: 19، وزهر الآداب 2: 285).
وقال ياقوت في معجم البلدان في رسم ضريّة 3/ 458: «حدّث أبو الفتح بن جنّي في كتاب النوادر الممتعة أخبرنا أبو بكر محمد بن عليّ بن القاسم المالكي قراءة عليه قال أنبأنا أبو بكر بن دريد أنبأنا أبو عثمان المازني وأبو حاتم السجستاني قالا حدّثنا الأصمعي عن المفضل بن إسحاق أو قال بعض المشيخة، قال: لقيت أعرابيّا فقلت: ممن الرجل؟ قال: من بني أسد، فقلت: فمن أين أقبلت؟ قال: من هذه البادية، قلت: فأين مسكنك منها؟ قال: مساقط الحِمَى حِمَى ضَرِيّة، بأرض لعَمْر اللهِ ما نُريد بها بَدَلا عنها ولا حولا، قد نفحتها العَذاوات وحفّتها الفلوات فلا يملولح ترابها ولا يمعر جنابها، ليس فيها أذى ولا قذى ولا عكّ ولا موم ولا حُمّى، ونحن فيها بأرفهِ عيش وأرغد معيشة».
ولم يرد الفعل املولح يملولح في معاجم اللغة فليستدرك.
3/ تَحَجَّى:
قال أبو عمرو الشيباني في (الجيم 1/ 168، وفي المطبوع: وهذا أحجى، والتصويب من المخطوط، وفي نسخة: وهذا حِجَى فلان): «وقال: قد تَحَجَّى فُلانٌ مَوْضِعَ كذا وكذا، إذا اخْتَطَّهُ، وقد حَجا فُلانٌ؛ للبحراني». قلت: ولم أقف على هذا المعنى في المعاجم.