عبدالرحمن العطوي
المملكة العربية السعودية لعبت دورًا كبيرًا في دعم واستقرار اليمن ووقفت وقفة تاريخية مع الشعب اليمني منذ استيلاء جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وإغراق اليمن في فوضى عارمة وتمزيق البلاد وانقسامه وتدهور الحالة الأمنية وقيام المملكة بدورها وحمايتها لهذا الشعب وما قدمته للإخوة اليمنيين المقيمين في المملكة من استثناءات هم وأسرهم والذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة ينعمون في خيرات هذا الوطن وقيادة المملكة لقوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن) والتصدي لما تقوم به ميلشيا الحوثي والعبث بمستقبل اليمن لأجل حفظ الأمن في اليمن واستقراره وما قدمته المملكة لكبح جرائم وغدر تلك المليشيا والتضحيات والمواقف البطولية لرجال قواتنا المسلحة في الحد الجنوبي منذ قيام عاصفة الحزم.
مواقف المملكة مع الشعب اليمني ليست وليدة لحظة، بل هي استمرارية لمواقفها المشرِّفة منذ عهد الملك عبدالعزيز -طيَّب الله ثراه- وحتى عصرنا هذا عصر سلمان الحزم وهي مستمرة في عطائها، فالمملكة تمثِّل لليمنيين الحضن الدافئ، والملاذ الآمن، ومصدر إنهاء الأزمات فهي الأب الرحيم لكل من نصاها وهي الجار الوفي لمحيطها الجغرافي تقف موقف الأبطال في الأزمات ومع الرحمة يكون هناك حزم ولجم لكل عابث ومتطاول وخائن لا تقف مكتوفة الأيدي ضد هؤلاء العابثين لا تترك جهودها تذهب هباءً لكل خائن طامع فموقفها المشرِّف مع ما حدث في جنوب اليمن من أحداث خطيرة قادها الهارب عيدروس الزبيدي ومجموعته التي كانت تخطط لإقامة دولة في الجنوب ذات أطماع وترك اليمن الشمالي في عصمة ميلشيا الحوثي وتقسيم المقسم من اليمن وما كشفه المتحدث باسم قوات التحالف «قوات دعم الشرعية في اليمن» اللواء الركن تركي المالكي عن ملابسات هروب عيدروس الزبيدي وتوفر المعلومات الاستخبارية عن هروبه ومن معه ليلاً عبر واسطة نقل بحرية من ميناء عدن ...إلخ ما جاء في البيان يؤكد تلك المؤامرة على الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية كونها قائدة لتحالف دعم الشرعية في اليمن لتكون تلك القرارات التي أخرجت هؤلاء المرتزقة من جحورهم وفروا هاربين مذعورين ولم تكتف المملكة بذلك بل استجابت لعقد مؤتمر الرياض ليجمع مكونات من رجالات اليمن في الجنوب، حيث عاصمة العرب وقبلتهم السياسية «الرياض» فهي ملاذهم في النوائب. وما قاله صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع عن قرار حل المجلس الانتقالي، حيث قال بأنه قرار شجاع ما اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحلِّ المجلس الانتقالي، كون البيان ينطلق من حرص هؤلاء على مستقبل القضية الجنوبية، وتشجيعاً لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض، خدمة لقضيتهم، دون استثناء، أو تمييز، أو إقصاء، لأي من الشخصيات الجنوبية، في محافظات الجنوب كافة. هذه مملكة الإنسانية وقبلة كل مسلم وعربي مضيوم وصاحبة الأيادي البيضاء، فهي مملكة المواقف الشجاعة تترجمها الأفعال لا الأقوال بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء. حفظ الله المملكة حكومةً وشعبًا، وأدام عليها قوتها وأمنها وتماسك شعبها.