عبدالمجيد بن محمد العُمري
الشعرُ رسالةُ عقلٍ نابهٍ وبصيرة، لا هذرٌ يُنشد للتسلية، ولا لهو يُقال في المحافل.
فهو صوتُ الحقِّ إذا صدح، ولسانُ القيمِ إذا رجحت، وحارسُ المروءةِ إن زاغت السُّبل.
فإن لم يكن الشعر نصيراً لدينٍ، ودرعاً لوطن، وداعياً للفضيلة، فذاك قولٌ بلا جدوى ولا فائدة.
ومن هذا المنطلق، أقول:
لا خَيْرَ فِي الشعرِ إِنْ لمْ يَرْقَ شَاعرهُ
إلى الدفاعِ عنِ الأَوْطانِ والدينِ
كَمْ شاعرٍ هاملٍ أضحتْ قصائدُهُ
حصراً على اللهوِ أو مدحِ المحابينِ
ولم يُطوّعْ نُصوصَ الشعرِ يُنظمُها
للنصحِ والرشدِ في رفقٍ وتبيينِ
إن القصيدَ بلا رُشدٍ ولا قِيمٍ
ضربٌ من الهذي أو رقيا الشياطينِ
فالشعرُ موقفُ أهلِ العزمِ إن صدقوا
لا لَهْوَ مَن ضلّ في دربِ المضلينِ
والشعرُ إن لم يكنْ سيفاً نُجرِّدهُ
يُذودُ عن حقِّنا وسطَ الميادينِ
فما لهُ قيمةٌ تُرجى ولا هدفٌ
ولا يُعدُّ جديراً في الموازينِ
فاجعلْ حروفَكَ نبضاً من عقيدتِنا
يعلو بها المجدُ في خيرِ العناوينِ