أعادت عملية جراحية نادرة لاستبدال غضاريف «قطنية» متآكلة بالدخول من جهة البطن، مريضاً في الخمسين من العمر إلى حياته الطبيعية، وتعد هذه العملية الأولى من نوعها بمنطقة القصيم وشمال المملكة. وقال د. محمد السفياني استشاري جراحة العمود الفقري للكبار والأطفال، رئيس الفريق الطبي المعالج، أن المريض راجع مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالقصيم، بعد معاناته لفترة طويلة من آلام حادة في منطقة أسفل الظهر تمتد للأطراف السفلية تسببت في تغيير نمط حياته والحد من حركته.
وأضاف د. السفياني أنه أجريت للمريض الفحوصات والأشعة اللازمة وقد تأكد وجود تآكل بالغضروف بين الفقرة الرابعة والخامسة والفقرة الخامسة والعجزية الأولى، مع فقدان الانحناء الطبيعي للفقرات القطنية. وقد ناقش الفريق الطبي الحالة، مع وضع الحالة الصحية العامة للمريض في الاعتبار.
وتبين أن الدخول الجراحي عن طريق الظهر ينطوي على احتمالات عدم التئام الفقرات، خاصة أن المريض مدخن ويستهلك علبتين يومياً، وقد استقر رأي الفريق على الدخول من البطن من خلف الجدار البطني,
وقد أجرى الفريق للمريض عملية معقدة، بمساعدة د ناصر الوهيبي استشاري جراحة الأوعية الدموية لتأمين سلامة الشرايين الرئيسية بالبطن، وتم تبديل الغضروفين، وفتح القناة العصبية بالكامل من الأمام، وقص عظمة من الحوض لاستخدامها «ترقيع عظمي» لزيادة التئام ودمج الفقرات. ومضت العملية بسلاسة وانتهت ولله الحمد بالنجاح التام، ونقل المريض إلى غرفة التنويم، حيث أمضى فيها «5» أيام، تحسنت خلالها حالته، وأستعاد قدرته على المشي بعد نحو «24» ساعة. وأكدت صور الأشعة بعد يوم من العملية تحسن استقامة الظهر بشكل كبير. وغادر المريض المستشفى بحالة صحية ونفسية ممتازة، وقد تخلص من معظم الأعراض وتراجعت حدة المتبقي منها، وتحرر من قيود ضعف الحركة، وعاد لممارسة حياته بصورة طبيعية.