عبد العزيز الهدلق
لا يزال فريق الهلال يعاني هجومياً، ولا يزال في كل مباراة ينتظر فزعة لاعب وسط أو مدافع تهز شباك المنافس للحصول على النقاط الثلاث في كل مباراة. أما المهاجمون فيغطون في سبات عميق. وهذا السبات الذي هو أكبر خطر يهدِّد حظوظ الهلال في الفوز بالبطولات التي ينافس عليها. فالثنائي نونيز وليوناردو يشكِّلان خطراً أكثر من المنافسين لإخراج الهلال من المنافسة.
وما زالت الإدارة تتأنى في البحث عن مهاجم يحل مشكلة ومعضلة الهجوم. ولم يعد أمامها سوى البحث عن مهاجم أجنبي مواليد يحل المشكلة. فالأسماء الكبيرة التي تم مفاوضاتها سابقاً رفضت العرض الهلالي الذي حمل شرطاً بأن تكون مدة العقد ستة أشهر فقط. وهذا لم يعجب الكثير من أصحاب الأسماء المميزة. ولم يعد أمام الإدارة سوى البحث عن بديل يكون من المواليد. وهذا الحل يبدو مقبولاً لدى شريحة واسعة من جماهير الزعيم على أمل أن يكون أفضل من ذلك الثنائي الذي يتسبَّب في كل مباراة بغضب المدرج الأزرق.
وأكثر ما يقلق الجماهير الهلالية أن الوقت يمضي بسرعة، والمباريات الكبرى قادمة وقريبة، وإذا لم يوجد فيها مهاجم يستثمر الفرص التي تتهيأ له كالمطر فإن الهلال سيتعثَّر ولن يستطيع تجاوز تلك المباريات التي قد تكون الفرص فيها نادرة. وهذا يتطلب مهاجماً بمواصفات مختلفة تماماً عمَّا لدى نونيز وعمَّا يملكه ليوناردو.
فقائمة متصدري هداف الدوري حتى الآن تخلو من اسم أي مهاجم هلالي، وقائمة «الهاتريك» تخلو من اسم أي مهاجم هلالي، رغم أن كلتا القائمتين تشتملان على أسماء مهاجمين من فرق الوسط مثل الخليج والاتفاق.
ورغم أن تنوّع التسجيل الهلالي بين لاعبي الفريق أمر محمود وعامل إيجابي للفريق إلا أن وجود لاعب هداف ضرورة قصوى لفريق ينافس محلياً وقارياً، فذكريات ميتروفيتش وأهدافه الإعجازية ما زالت عالقة في ذهن كل هلالي، أما بافيمتي غوميز فهو أسطورة الهجوم الذي صنع منجز 2019 الآسيوي بعد غياب.
وحتى تنجز الإدارة الهلالية عملية استقطاب المهاجم المنتظر سيبقى القلق مسيطراً على المدرج الأزرق كاملاً. الذي ينتظر على أحر من الجمر نهاية عاجلة لمسلسل الاستفزاز الذي يمارسه نونيز وليوناردو.
زوايا
* لاعب المحور الهلالي روبن نيفيز سجل أهدافاً في الدوري أكثر من المهاجم نونيز، وبعدد مساوٍ لما سجله رأس حربة الفريق ماركوس ليوناردو! فكل واحد منهما سجل (7) أهداف! كما أن ثيو قريب منه بتسجيله (5) أهداف وهو مدافع! فماذا يُرجى من مهاجمين بهذا التواضع الرقمي؟!
* بيان نادي النصر ضد مواقف كثير من الأندية المحلية تضمن عبارة أنه «تشكيك في المشروع الرياضي السعودي»! وهذه العبارة فيها مزايدة كبيرة! وفيها إقحام للمشروع الرياضي السعودي في إطار التنافس بين الأندية لتحقيق كسب وقتي! فالمفترض أن يبقى المشروع الرياضي السعودي بعيداً كل البعد عن أي مزايدة، لأنه مشروع وطني والجميع حريص عليه دون استثناء. وليس نادي النصر فقط.
* تراجع المدرب النصراوي خيسوس عمَّا قاله بحق الهلال وأنه يملك قوة سياسية وراء انتصاراته، يثير التعجب حول تقلّب آراء المدرب ما بين إشادة وإساءة ثم إشادة، فهذا يعكس شخصية مأزومة هزها تراجع فريقه وتراجع نتائجه ومركزه في سلم الترتيب. فهل قال خيسوس ما قاله إرضاء لأحد؟! أم أن هناك من ورَّطه وأملى عليه تلك الإساءات لينطق بها؟! ليتراجع في النهاية ويعتذر بشكل غير مباشر من خلال امتداح الهلال والإشادة به.
* انتهت البطولة الإفريقية وعاد الحارس الأمين ياسين بونو لعرينه الأزرق، وعاد العملاق كوليبالي ليقود خط الدفاع الهلالي، ويجدر بكل هلالي أن يقول شكراً لمحمد الربيعي على نجاحه في حماية المرمى الهلالي بعد غياب الأسد بونو. وكذلك الشكر للعملاق حسان تمبكتي الذي غطى غياب كوليبالي في قيادة خط الدفاع ولم يشعر المشجع الهلالي أن مدافعاً عالمياً بحجم كوليبالي غائب.
* في المباراة الأخيرة للهلال أمام نيوم قام حسان تمبكتي بدور كل المهاجمين في صناعة الانتصار الهلالي، حيث سجل الهدف الأول وصنع الهدف الثاني بتسببه بركلة الجزاء، وسط غياب تام للمهاجمين!