رمضان جريدي العنزي
لا أحد يُنكر الدور المهم لهيئة تنظيم الإعلام، ضد أصحاب المنصات والمواقع والمساحات بكل أشكالها وألوانها وأحجامها، الذين يتلاعبون في حياة الناس وأذواقهم ومشاعرهم، المفلسين أخلاقياً ومهنياً، ولا شك أن مسؤولية الهيئة كبيرة في مضمار حجب الأكاذيب والأراجيف والتحريضات والأوهام البعيدة عن الحقيقة والواقع، والذين يبثون الأخبار المسمومة التي تستهدف التسقيط والشيطنة والجلبة والبلبلة، والآراء والتحليلات والأطروحات المنافية للحقيقة، وتشويه السمعة والنيل من الناس، بعيداً عن النقد الهادف، والتقويم الصحيح، والإصلاح الفعلي، وهذا ما يجب أن تشكر عليه الهيئة شكراً جزيلاً، وثناءً عاطراً.
إن للهيئة دوراً محورياً في الحفاظ على القيم والمبادئ الاجتماعية، وتعزيز المسؤولية، وتنظيم المحتوى، وحماية الناس، ودعم الحرية المنضبطة، مع مواكبة التطور الإعلامي ومنصاته، إن الدور الفعال لهيئة تنظيم الإعلام لا يقتصر على الرقابة فقط، بل يمتد إلى التوجيه والتوعية وبناء إعلام هادف يسهم في حفظ القيم والعادات والأعراف والمبادئ، ويعزز الاستقرار الثقافي والاجتماعي في المجتمع، إن التسارع المخيف في وسائل الاتصال، وتعدد المنصات، أبرز أهمية الهيئة باعتبارها جهة مسؤولة عن ضبط المشهد الإعلامي وضمان انسجامه مع الأسس التي يقوم عليها المجتمع، وتكمن أهميتها في كونها حلقة وصل بين حرية الإعلام من جهة، وحماية المجتمع من جهة أخرى، بما يضمن إعلاماً واعياً ومسؤولاً يخدم الصالح العام، إن الإعلام المنفلت إن لم يضبط بضابط القانون والتشريع، يتحول إلى أداة لنشر الإساءة والكذب والكراهية والبهتان، وتقويض المبادئ الحسنة، وهدم القيم النبيلة، والأعراف الاجتماعية، ومن خلال الدور الفعال الذي تقوم به هيئة تنظيم الإعلام كصمام أمان للمجتمع، تحفظ القيم، وينضج الفكر، ويصبح المجتمع واعيا قادرا على التعامل الصحيح بوعي ونضج وأمانة، له هوية وقيمة ورؤى ورافداً تنموياً مسؤولاً.
وفي الختام، يعد دور الهيئة حيوياً وفعالاً في عصر الإعلام الرقمي السريع، حيث يتحول الإعلام إلى أداة لبناء الوعي الإيجابي، وتعزيز المبادئ الأخلاقية والوطنية، مع الحفاظ على هوية المجتمع السعودي المحافظة والمتماسكة.
ولا بد من التذكير بأن تنظيم الإعلام، والسيطرة على الانفلات في المنصات والمواقع أصبح ملموساً منذ أن تولى الأستاذ سلمان الدوسري وزارة الإعلام، خاصة مع تفعيل مهام هيئة تنظيم الإعلام، وما تقوم به الهيئة بكوادرها وقيادتها من نشاط ملموس، وحزم في التعامل مع المخالفين.