عبدالكريم بن دهام الدهام
في رحاب التنمية الشاملة على أرض مملكة الخير والعطاء والمودة، في ظل قائد وطن التحولات المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيًّده الله- ومتابعة سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- تطالعنا مراحل جديدة لإنجاز مشروعات إستراتيجية كبيرة في جميع مناطق الوطن.
في خضم المناشط والبرامج الكبيرة التي يشهدها الوطن، كانت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة الشرقية، لمحافظة الأحساء، يتواجد بين أهاليها، ويتفقد أحوالهم ويقف على احتياجاتهم ويطلع على سير العمل؛ انطلاقاً من توجيهات القيادة الحكيمة -أيَّدها الله- لتلمّس احتياجات المواطنين والتواصل المباشر معهم، يطلع على الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية ويتأكد من جودة المشروعات المنفذة في المسار البلدي والمسار التنموي.
الأمير المتابع والإنسان الحنون كبير المتابعة ودائم الاهتمام لكل صغير وكبير في محافظة الأحساء، لذلك لم يكن بالغريب أن يعبِّر مواطنو المحافظة عن تقديرهم وامتنانهم لسموه دائماً وهو يدشن مشاريع حيوية، من أبرزها، مشروع صيانة ورفع كفاءة الطرق الزراعية بطول 190 كيلومتراً طوليًا، تشمل تنفيذ أعمال السفلتة والإنارة والتشجير، وتأمين وسائل السلامة المرورية، بما يسهم في ربط المدن والبلدات ورفع كفاءة الحركة المرورية على الطرق الزراعية، مدونين عبارة طبعت في قلوبهم قبل أن تخرج من ألسنتهم: «شكراً سعود»، تعبِّر عن بعض مساحات المودة، وكل معاني الفخر والاعتزاز التي يكنونها لأميرهم، ولكنها فقط مجرد عنوان لأحاسيس مرهفة وجيَّاشة لأمير يقدِّر واجب الراعي تجاه رعيته، ليس كذلك في محافظة الأحساء فحسب، وإنما يصرِّح في إحدى المناسبات: «الشرقية في قلبي وعقلي وسنواصل مسيرة الخير في منطقة الخير».
جولة الافتخار والاعتزاز بالإنجازات والمكتسبات التي تم تحقيقها، تمثِّل فرصة سانحة للقرب منها والتعرّف على مكنوناتها وتفاصيلها، خاصة لتدشين حزمة من المشاريع البلدية والتنموية التابعة لأمانة الأحساء، بتكلفة إجمالية تبلغ 992 مليون ريال، التي تحمل بين ثناياها فوائد ومكاسب عظيمة على جميع الأصعدة، ورأينا سموه يفتتح النسخة الحادية عشرة من مهرجان تسويق تمور الأحساء «ويا التمر أحلى»، وزيارة سموه جامعة الملك فيصل، حيث اطلع على متحف «كفو تبتكر» وما يضمه من نماذج لابتكارات الجامعة وبراءات الاختراع، ودوره في إبراز مخرجات البحث العلمي وربطها بالابتكار وريادة الأعمال، ويشهد توقيع اتفاقيات تعاون إستراتيجية بما يسهم في دعم تطوير الإستراتيجية المؤسسية للجامعة وتعزيز استدامتها ورفع مستوى تنافسيتها، كما ترأس سموه الاجتماع الثامن لمجلس أمناء جمعية قبس للقرآن والسنة والخطابة، ودشَّن سموه مركز الجبر لعلاج الإدمان «إرادة» للتأهيل والعلاج، ضمن جهود دعم منظومة الرعاية الصحية والتأهيلية وتقديم خدمات متخصصة في هذا المجال.
وكان أجمل ما في الجولة، التقاءه بأهالي محافظة الأحساء، مؤكداً على اعتزازه بمحافظة الأحساء ومكانتها التاريخية والحضارية، مشيرًا سموه إلى ما تتميَّز به من عمقٍ حضاري يجمع بين الإرث التاريخي العريق والحراك التنموي الحديث، مبينًا أن المشاريع التنموية في محافظة الأحساء تسير بوتيرة متسارعة وستستمر وفق خطط واضحة، وأن التنمية ستتحدث عن نفسها من خلال ما يتحقق على أرض الواقع، وأعرب سموه عن توجيهات القيادة الرشيدة في خدمة المواطن وتنمية المنطقة.
دام هذا الوطن زاهياً بالمنجزات، ومفتخراً بقادته النجباء.