محمد العبدالوهاب
يظل التكريم سمة من سمات الوفاء وأسلوبا من أساليب العرفان وتعبير صادق من تعابير التميز والعطاء.
لحظات مؤثرة اختلطت فيها المشاعر بين فرح وفاء بتكريم أحد رموز الوطن الرياضية في مشهد احتفالي عالمي (Joy AWARDS) ضمن فعاليات موسم الرياض، أحسب أنها بصمة لا تُمحى في مسيرة بطل كرس حياته ووقته وجهده بخدمة وطنه ومجتمعه كلاعب ومدرب وحكم دولي، له مؤلفات عن الرياضة واللياقة البدنية وبرامج تلفزيونية هادفة تنمي النشء والمواهب الواعدة في زمن مضى قد لا يوجد فيه (رياضي تربوي) غيره - وقتذاك - ذلكم الكابتن التقي صالح العريض.
* احسب أن هذا التكريم جاء بمثابة الاحتفاء بالرموز والمبدعين كجزء أساسي من قيم المجتمعات الطاهرة، فضلاً عن كونه يرسخ روح الوفاء لكل من ساهم في نهضتها وتطورتها الحضارية.
* شكراً على تلك المبادرة النوعية والتي تحسب للقائمين على هيئة الترفيه - صناع التميز - وعلى رأسهم معالي المستشار تركي آل الشيخ الذي صاغ لنا مفهوم (ثقافة التكريم) الذي يفترض أن يكون أثرها على المبدعين وهم أحياء.. وليس بعد الفناء.
جولة حبس الأنفاس
في واحدة من أكثر الجولات (ندية) كادت الفرق الكبيرة متقدمة الترتيب الهلال والنصر والأهلي أن تقع في فخ التعثرات مجدداً، وتفقد توازنها نحو ركب المنافسة على الصدارة، خاصة في ديربي الرياض الذي أعاد لنا شيئاً من شباب زمان من حيث المستوى والروح القتالية لم تحسم نتيجتها إلا في الوقت الأخير من الشوط الثاني للنصر، بينما نجا الهلال من مغبة نيوم ليعود من جديد مواصلاً نتائجه رفيعة المستوى التي لا تقبل غير الفوز خياراً، أما الأهلي قاب قوسين أو أدني من التعادل أمام الخلود الذي كان يسعى لتسجيل أول تعادل له في الدوري كأقل تقدير، غير أن الراقي قضى على هذا الأمل في الرمق الأخير من الوقت الأساسي، وبالجهة الأخرى ومن حيث الكلاسيكو بين إتي الشرقية والغربية المثير بالمعارك الكروية كعادته، حسمه الاتفاق بكل جدارة واستحقاق ليدخل الاتحاديين في موجة التفكير عن مدى قدرتهم على المنافسة على المراكز الأربعة الأولى من المسابقة، في المقابل أطفأت النجمة نشوة الفتح في مواصلة مشوار الانتصارات وكادت أن تحقق أول فوز لها بالدوري لولا المدافعة الخفية (العارضة) التي لاذت عن خسارة النموذجي لينتهي لقاؤهما حبايب بالتعادل، بينما جدد التعاون معاناة الرياض ليدخله في صراع من أجل البقاء والابتعاد عن شبح الهبوط، خصوصاً وأن مدرسة الوسطى منذ عودة الدوري بعد التوقف لم تظفر بأي فوز أو تعادل!
* أخيراً.. يبدوا أن معالم المنافسة على لقب الدوري قد اتضحت لحد كبير وحصرها على خمسة فرق لحد الآن فالهلال (بطل الشتاء) وبفارق نقطي كبير عن أقرب منافسيه ثم النصر والأهلي والتعاون والقادسية لتساوي الفرص والنقاط بينهم.
ومضات رياضية
* 38 نجماً عالمياً يلعبون في الدوري السعودي ويمثلون منتخباتهم الوطنية في البطولات الكبرى، منهم 24 في بطولة الأمم الأوربية و14 لاعب أنهوا للتو مشاركة منتخباتهم ببطولة الأمم الإفريقية، تجسد حجم قوة دورينا وتساهم في شهرته وقوته من حيث مشاهدته لدى الشعوب الكروية في العالم، وتعزز من مكانته بين الدوريات المتصدرة تصنيفاً، كانت فترات ملهمة حينما تكون الكرة في حوزة أي لاعب والمعلق يذكر بأنه محترف في الدوري السعودي ويلعب في النادي الفلاني، مستشهداً بالقوة التنافسية بين فرقه من حيث القوة والمتعة والندية.
* لنبتعد قليلاً عن العاطفة.. ونتسم بالواقعية فمنتخب المغرب الشقيق لا يمتلك شخصية البطل لا على مستوى إفريقيا ولا على صعيد الحلم العالمي، فلولا براعة وإمكانية حارسه العالمي (بونو) لما وصل لغالبية النهائيات، بيد أن (أسود الأطلس) لم يحققوا أي بطولة قارية منذ 50 عاماً! تؤكد بأن المستويات الكبيرة والعطاءات النجومية التي يقدمها أفراده لا تساوي شيئا لطالما لم يحققوا بطولة.
* تتميز إدارات الأندية المحترفة والطموحة باستقرار فريقها والديمومة على اعتلاء القمة دون تراجع، من هذه الأندية يتصدر مشهدها إدارة الهلال التي استغلت الفترة الشتوية التي تجيز للأندية التعاقدات مع لاعبين بتدعيم فريقها بأربع صفقات محلية لا تقل عطاء عن كوكبة نجومها الأساسية لقناعتها بأن زعيمهم قادم على تحديات عديدة ومطالب من عشاقه بتحقيقها (دوري وكأس ونخبة آسيوية) وهذا يتطلب تدوير لاعبيها في كل مباراة خشية من دروب البعض منهم أو إجهاد وإصابات في أحلك الظروف التي يحتاج الفريق لتواجدهم.
* في سابقة تعد الأولى من نوعها، أن تُقدم 7 أندية على إصدار بيانات خلال أسبوع واحد!! كل منها مكتظ بالامتعاض، ثلاثة منها تطالب بإقامة مباريات على ملعبها، مسترسلها ليس من المنطق أن تلعب أنديتها -ذهاباً وإياباً- خارج أرضها مطالبةً بتكافِؤ الفرص، وبيانانآاخران عن تضرر فرقهما من أخطاء التحكيم، واثنين من تلك البيانات ناتجة عن الإساءة لكيانات رياضية، جميعها مبطنة بخيبة أملهم في لو مرت مرور الكرام على اللجان المعنية بالانضباط.
* منصات التتويج أبرزت الكثير من الجيل الرياضي الواعي، استوقفت عند تغريدة أحدهما شدني أسلوبه الأخاذ في طريقة مخاطبة فريقه الذي ينتمي له: وعن حاجة نادية لمنظومة إدارية يتفق عليها الجميع ويكونوا أكفاء بارتقاء الفريق لمنصات التتويج الذي أبتعد عنه منذ سنوات طويلة! فالمشكلة التي يعاني منها النادي تعاد مراراً وتكراراً ما بين اختلافات وتحزبات وتفرقه تضرر منها الفريق وأسهمت في أجواء غير مستقرة أبعدته كثيراً عن الإنجازات.