عبدالله سعد الغانم
حين أكتب عن وطني الغالي فإني أكتب وكلي فخر به أكتب وكلي حب له أكتب وكلي اعتزاز بانتمائي لهذا الوطن الحبيب الذي وُلِدتُ فيه وترعرعتُ على ثراه ونعمت ولا أزال أنعم بخيراته، حامدًا الله تعالى على ما أعيشه ويعيشه كل مواطن ومقيم فيه من رخاء وأمان واستقرار في ظل قيادته الرشيدة التي تواصل الليل بالنهار في سبيل رقي الوطن وراحة الموطن والمقيم بتوفير ما يحتاجونه من خدمات في كافة المجالات تعليمية وصحية تنموية واقتصادية، وما انتشار صروح الطب (المستشفيات) في كافة أرجاء الوطن إلا واحدة من الخدمات المهمة التي توليها قيادة هذه البلاد - أدام الله عزها- اهتمامها حيث صحة المواطن والمقيم، وقد قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ذات عام مقولته الشهيرة البليغة (صحة الإنسان أولاً)، وقد رأينا ذلك عيانًا ولمسناه من خلال زيارتنا لمستشفيات هذا الوطن أيًا كانت حيث الأطباء الأكفاء والطاقم التمريضي المميز والموظفون المخلصون والعلاجات المتوفرة والخدمات الراقية والتعامل الجميل، وقد مررنا بتجربة صعبة حيث وُلِد لنا حفيدي غيث (طفل خديج) في مدينة الملك سعود بالرياض وهوَّنها علينا الله بما وجدناه من كفاءات طبية وخدمية ورعاية للأم والجنين؛ حيث مكث غيث في مدينة الملك سعود أيامًا ثم نُقِل إلى مستشفى الملك سلمان لإكمال الرعاية له استمر فيها ما يقارب الشهرين يحظى باهتمام بالغ وعناية رائعة ومتابعة دائمة.
تحدثت أم غيث عن هذه التجربة فقالت: (كانت من أصعب الأيام لكنها كانت أيضًا من أكثرها امتنانًا وشكرا لله، وللأيدي الرحيمة التي أحاطت بنا وعَّتني بجهود وطني الغالي حيث الكوادر الطبية والمباني والأجهزة وكلها مجانية الحمدلله برغم من تكلفتها الباهظة والحمدلله مرة أخرى على تسخيره لنا سواء في مدينة الملك سعود أو في مستشفى الملك سلمان حيث السعي لتوفير بيئة آمنة ومناسبة لنمو الخديج يقيسون تنفسه، وحرارته، ونبضه، ويحرصون أن تبقى حرارته مستقرة وقد لمست منهم اهتمامهم وحنانهم ورحمتهم لطفلي ومحاولتهم التهوين علي ويساعدوني حين أطلب أن ألمسه أوأحمله حتى وهو في العزل الصحي وتحت الملاحظة ويطلعونني على نتائج التحاليل الأسبوعية والخطة العلاجية للأيام المقبلة، وكنتُ جدًا متعجبة وفخورة ما شاء الله باحترافية الممرضات على صغر حجم الأطفال الخدج كيف كانوا يمسكونهم بكل سهوله ويسر ويوميًا كنت أراهم يحممونهم بهدوء واحترافية ما شاء الله تبارك الله.. ما رأيته ولمسته من عنايةٍ في الحضانة يجعلني أرفع أكف الدعاء شكرًا لله ثم امتنانًا لوطني وجهود حكامنا و الطاقم الرائع من الأطباء والممرضات الذين كانوا يسهرون على راحة طفلي، ويتعاملون معه بحنانٍ يخفف عني رهبة التجربة ، ويوم خروج طفلي من الحضانة كان يومًا لا يُنسى.. يوما اجتمع فيه الفرح والشكر لله الذي منّ علينا بالعافية، والامتنان لكل يدٍ ساهمت في رعايته حتى خرج بصحةٍ وابتسامةٍ صغيرةٍ كانت كأنها تبشر بحياةٍ جديدة الحمدلله دائمًا وابدا)..
وهنا أسعد بختم هذه المقالة بشيء من مشاعر الأبوة الممتزجة بأحاسيس الامتنان لوطني الغالي وقيادته الرشيدة، حيث أقول:
أهلاً بغيثٍ قد خرجتَ معافى
وعسى الأذى عن غيثنا يتجافى
قد غبتَ عنَّا في المشافي نرتجي
من خالقي أنْ غيثُنا يتشافى
كانت مشاعرُنا وكلُّ قلوبِنا
مع غيثنا كيما يكون معافى
قد عشتَ في كنفِ الإلهِ حبيبنا
ترعاك أيدٍ بالعطا تتوافى
لا غرو أنت بموطنٍ هو نعمةٌ
يرعى المواطنَ والمقيمَ أضافا
نحظى به بقيادةٍ هي رحمةٌ
جعلت من البلدِ العظيمِ منافا
هذي صروحُ الطبِّ فيها طاقمٌ
متميزٌ نهديهمُ إنصافا
هم مخلصون وعطفُهم متفرِّدٌ
بحنانهم كم يأسرون شغافا
فاحفظْ لنا هذه البلاد إلهنا
ولتكفها الأشرارَ والإرجافا
باركْ لنا بمليكنا وعضيدهِ
وعسى الثوابَ إلهنا أضعافا