بدر الروقي
ما قد يصلُ بنا للحاجة، أو يقيم علينا الحُجَّة
حينما يتعلق الأمر بالكائن البشري!
فحاجتنا (للاكتفاء) بأنفسنا مُلِحة بل ضرورة عمّا في أيدي هذا الكائن البشري، أو ما يملكه أو يكنزه من مالٍ أو جاه أو واسطة أو عطاء، وإن أتاك مَرة ستكون مُرة؛ وذلك لما قد يعقبها من مِنن وأَنا وتفضل
(والانكفاء) عليه حينئذ يُقيم علينا الحُجَّة
بل يُهدر الكرامة، ويفقد الشيمة، وينزع عزَّة النفس.
ثمَّ نجد أننا في حاجة (للانكفاء) لعقل هذا الكائن البشري وما يقدمه ويؤلفه ويطرحه
فالعالم والشيخ والمخترع والحكيم
(انكفاؤك) على ما يقدم حاجة تزيدك وتعينك وتنورك وتثقفك وترفعك في مجتمعك ديناً ودنيا.. بل الأجمل أنك هنا تأخذ بلا خجل أو تردد، لأنك كما قيل تغرف من بحر.
و(الاكتفاء) عمَّا يقدمون ويطرحون يقيم عليك الحجَّة؛ حين يتفشى فيك الجهل، وتنطفي عندك المعرفة
وتتفاقم في حياتك المصاعب، وتنكمش فيك روح الاستزادة والاطلاع.
والعجيب أنَّ أكثر (الاكتفاء) فينا ما تكون لهذا الكائن البشري من صرف المودة والحب له (والانكفاء) عليه، وأعني بالطبع الزوجة والولد والأقارب، (فانكفاؤنا) عليهم حاجة وغريزة فطرية جبلت فينا، وصرفها لغيرهم قد يقيم الحُجَّة علينا.