أ.د.عبدالرزاق الصاعدي
1/ الحاطمة: من أسماء مكة:
جاء في المنتخب (1/ 404) لكراع النمل: «بابُ أسماء مَكّة: أُمُّ القُرَى، وأُمُّ رُحْمٍ، والرَّاسُ، وكُوثَى، وصَلاحُ، والعَرْشُ، والحَاطِمَةُ؛ لأنها تَحْطِمُ الكُفَّارَ، والنَّاسَّةُ، والنَّسَّاسَّةُ، ويقال للكعبة أيضًا النَّسَّاسَةُ، ونَاذِرُ، ويقال: مَكَّةُ وبَكَّةُ واحدٌ أُبدلت الميمُ بَاءً وهي أختُها». وقال ياقوت في (معجم البلدان 2/ 207): «الحَاطِمَة: من أسماء مكة، سُمّيت بذلك؛ لأنها تَحْطِم من استهان بها». وأقول: لم تذكر معاجم الألفاظ من العين إلى التاج أن الحاطمة من أسماء مكة، فليستدرك في مادة حطم.
2/ المُتحلّس: الشهواني للصيد:
قال ياقوت في معجم البلدان في رسم ذربان (3/ 5): «المتَحَلِّس: الشهوانيّ للصيد» وهو مختلف عن المعنى الذي ذكره الأزهري في التهذيب، قال: «يُقَال: هُوَ مُتَحَلِّس بها؛ أي: مُقيم، وقال غيره: هو حِلْسٌ بها، قال: والحَلِسُ والحُلابِسُ: الذي لا يَبْرَح ويُلازِمُ قِرْنَه»، وجاء في الجيم (1/ 161): «وقال السعدي: الـمُتَحَلِّس: الذي يلبس الأخراق». أقول: المعنى الذي ذكره ياقوت لم يرد في معاجم اللغة.
3/ صقبه فهو مصقوب:
قال ياقوت في معجم البلدان في رسم كنزة (4/ 483): «كان رجل من بني عُقيل نزل اليمامة، وكان يحبل الذئاب ويصطادها، فقال له قوم من أهل اليمامة: إنّ ههنا ذئبًا قد لقينا منه التباريح يأكل شاءَنا، فإن أنت قتلته فلك من كل غنم شاة، فحبله ثم أتاهم به يقوده حتى وقفه عليهم، ثم قال: هذا ذئبكم الذي أكل شاءَكم فأعطوني ما شرطتم، فأبوا عليه وقالوا: كل ذئبك، فتبرّز عنهم حتى إذا كان بحيث يرونه علّق في عنق الذئب قطعة حبل وخلّى طريقه وقال: أدركوا ذئبكم، وأنشد:
علّقتُ في الذئبِ حَبلا ثم قلتُ له
الحقْ بقومِك واسلمْ أيها الذيبِ
إن كنتَ من أهلِ قُرّانٍ فعُدْ لهُمُ
أو أهلِ كَنْزةَ فاذهبْ غير مطلوبِ
المخلفينَ بما قالوا وما وَعَدُوا
وكلُّ ما لَفَظَ الإنسانُ مكتوبُ
سألتُهُ في خَلاءٍ كيف عِيْشتُهُ
فقال: ماضٍ على الأعداءِ مرهوبُ
ليَ الفصيلُ من البُعْرانِ آكلُهُ
وإنْ أُصادِفْهُ طفلًا فهو مصقوبُ
المصقوب: الذي قد ذُهِبَ به». وأقول: لم يرد في المعاجم الفعل صقبه فهو مصقوب، بهذا المعنى، وفي اللسان (1/ 525): «صَقَبَ البِناءَ وغَيْرَه رَفَعَه» وجاء في أفعال ابن القطّاع (2/ 232): «صَقُبت الدار والشيء صَقَبا وأصقبا: قَرُبا».