طغت على السطح هذا الشهر ظاهرة بيانات الأندية بداعٍ وبدون داع، وكانت سبباً لإخراج التركيز على كرة القدم الحقيقية من داخل مستطيلها إلى خارجه بصورة مطالبات وتوضيحات لها جدواها من عدمه، تلتها مناوشات ومناكفات تخص هذه البيانات إما لتبرير موقف معين أو لانتزاع حقوق صحيحة أو مزيفة وغير موجودة فعلاً، أو لإبداء وجهة نظر للاحتجاج على التحكيم أو اعتراض من جدوله، وهي بيانات عادة لذر الرماد في عيون جماهير هذا النادي أو ذاك، وللأسف هذه البيانات من الأندية توالت وكثرت، ففي الأسبوع الماضي فقط وصلت لـ6 بيانات من مجمل 16 بياناً منذ بداية موسمنا الرياضي الكروي، في ظاهرة سلبية حيث لابد من تدخل مباشر من اتحاد القدم من خلال لجانه والرابطة وأيضاً من وزارة الرياضة؛ لكبح جماحها غير الصحي لأجواء كرة القدم التي ننشدها ونريدها، والتي تفتقد أغلبها لذهنية راقية ومهنية عالية وطرح مستنير، حتى لا تصبح موضة وديدناً للأندية لتغطية نتيجة سلبية أو مشكلة أو تقصير أو إخفاق قد يزيف حقائق أو يلعب على وتر المشاعر للمشجع البسيط والتي تُخرج الرياضة من إطارها التنافسي الشريف وتجعل إثارة كرتنا خارج الملعب بدلاً من أن تكون داخله فقط! لتكون كرة القدم بشغفها وجمالها الخاسر الأكبر من هذه الظاهرة غير المسؤولة، فتعدُّد بيانات الأندية يوسع دائرة الخلافات والتشكيك وتشغل الشارع الرياضي، وكرة القدم الحقيقية والمحترفة في غنى عن ذلك، التي تبدأ بالملعب وتنتهي فيه حيث جمال كرة القدم ومتعتها، فما نريده هو مستوى فني مرتفع ونتائج مثيرة على أرض الملعب فقط وليس خارجه، وهذا ما يهم جماهير كرة القدم وعشاقها.
خاطرة
يفوز مَن سلاحه العقل وليس اللسان؛ فالمطر هو الذي ينبت الزرع وليس الرعد، قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: (إذا تَمَّ العَقْلُ نَقَصَ الكَلام).
كور مبرومة
الخليج: مع دونيس يقدم عروضاً ممتعة وكرة جميلة.
كينيونيس: توفق القادسية في هداف خطير ولا يشبع.
جيسوس: تصريح غريب وغير مسؤول وكلامه مسيء له!.
الميركاتو: لازالت شائعات الانتقالات تأتي من هنا وهناك.
أفريقيا: توهج ماني بونو مندي كولبالي وكيسيه شهادة لروشن.
** **
عبدالعزيز بن محمد الضويحي - كاتب رياضي