سلمان بن محمد العُمري
إنَّ أسماءَ اللهِ الحُسنى من أعظمِ خصائصِ ربّنا جلّ وعلا، وهي أجلُّ نعوتِ كمالِه، وأكملُ ما نعرِفُ به خالقَنا سبحانه.
فبها نتقرّبُ إليه، ونتعرّفُ عليه، ونزدادُ يقينًا وإيمانًا بجلالِه وكمالِه.
ولهذا، كان من الواجبِ علينا أن نتأدّبَ مع هذه الأسماء، وأن نُنزهَها عن كل ما لا يليقُ بها من تحريفٍ أو امتهانٍ أو استخفاف.
فتقديرُ جنابِ أسماء الله الحسنى، وتعظيمُ شأنِها، وتنزيهُها عن التدنيسِ، هو من تعظيمِ الله تعالى، ومن دلائلِ كمالِ التوحيدِ وصدقِ الإيمان.
وقد سررت كثيراً لما صدر مؤخراً من تأكيد على هذا الجانب بمنع استخدام «أسماء الله الحسنى» على الأكياس.. وإزالة المطبوعات المخالفة فوراً، وحث اتحاد الغرف التجارية كافة المنشآت التجارية على منع طباعة أو كتابة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات البلاستيكية والورقية، بناء على تعليمات وزارة التجارة التي تهدف لحماية لفظ الجلالة.
وشددت التعليمات على ضرورة الإزالة الفورية لأي مطبوعات حالية تخالف التوجيه، محذرة المتاجر والمصانع من مغبة الاستمرار في طباعة الآيات القرآنية أو لفظ الجلالة على المواد الاستهلاكية سريعة التلف.
ونبه اتحاد الغرف التجارية إلى التعميم السابق الصادر في عامي 1407هـ و1415هـ حول «المنع الوقائي» لأي ممارسات قد تؤدي إلى امتهان النصوص الشرعية. ونبهت الغرف التجارية أصحاب الأعمال إلى مراجعة تصاميم عبواتهم فوراً، واعتماد بدائل تسويقية تحترم الذوق العام والضوابط الشرعية.
يأتي ذلك استجابة للفتاوى الصادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، التي حسمت الموقف بتحريم وضع أسماء الله وصفاته في أي موضع يعرضها للامتهان أو التدنيس.
ومما زاد في سعادتي بعد القرار أنني طالبت قبل مدة بتفعيل هذه القرارات السابقة وكتبت مطالباً بتكثيف الرقابة على جميع الجهات التي بدأت تتهاون في هذا الأمر وعدم الالتزام بالتعليمات السابقة وقلت: إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية قيادة وشعباً لديهم الحس والوعي تجاه جناب الله عز وجل وتقديره ونبذ كل ما فيه عدم التوقير للفظ الجلالة أو أسمائه الحسنى وعدم امتهانها بأي شكل من الأشكال، وقد سبق أن صدر توجيه صاحب السمو الملكي وزير الداخلية المتضمن عدم كتابة أسماء الله على جميع الأوراق والأوعية التي تؤول الأمر فيها إلى الامتهان.
والواجب ألا يتم الاكتفاء بالتعاميم بل يجب أن يتم معاقبة كل من يتجاوز التعليمات وتمنع من هذه المحلات ويصدر عليها غرامات.. تكريماً للفظ الجلالة، وأن تقوم الهيئات الرقابية بعمل جولات ميدانية لضبط المخالفات التي تمس ديننا الإسلامي الحنيف، وحري بوزارة التجارة، والبلديات، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متابعة ذلك، كما أتمنى من كل مواطن ومقيم غيور يشاهد مثل هذه المخالفات أن يبلغ وزارة التجارة عبر منصات التواصل أو الهواتف المخصصة للبلاغات، وهذا من توقير العبدِ لربه ومولاه؛ والإجلال والقداسة والتعظيم الذي يستحقه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، فإنه أعظم عظيم، وأجل جليل، فحقّ اللهِ على عباده أن يقدروه سُبحَانَهُ وَتَعَالَى حق قدره، وأن يوقروه حق توقيره، وأن يعظموه حق تعظيمه.
فالحمد لله على تأكيد هذه القرارات القيمة وأتمنى أن نتعاون جميعاً في هذا الأمر مع الجهات المعنية حينما نرى من لا يلتزم بذلك.