منى السعدي
تواصل المملكة العربية السعودية ريادتها في العمل الإنساني، مستندة إلى دافع ديني راسخ أوصى بالإحسان، وإلى قيم النخوة والنبل التي نشأت عليها هذه الدولة، قيادةً وشعبًا، فكان العطاء نهجًا ثابتًا لا تحكمه الظروف ولا تحدّه الجغرافيا.
ووفق تقرير منصة التتبع المالي للأمم المتحدة (FTS)، حققت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية عالميًا، والأولى عربيًا، في تقديم المساعدات الإنسانية بين الدول المانحة لعام 2025م، وهو إنجاز يعكس مكانتها المتقدمة في ميدان العمل الإنساني، ويؤكد دورها المحوري في مد يد العون للدول المتضررة والمحتاجة حول العالم.
وبيّن التقرير أن المملكة جاءت في المرتبة الأولى للدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية للجمهورية اليمنية، بنسبة بلغت 49.3 % من إجمالي المساعدات المقدمة، كما حلّت في المرتبة الثانية للدول المانحة للجمهورية العربية السورية، وحققت المرتبة الثانية عالميًا في تقديم المساعدات الإغاثية، وذلك من بين 48 دولة مانحة أعضاء وغير أعضاء في الأمم المتحدة.
ويُعزى تصدّر المملكة للمشهد الإنساني العالمي إلى الدعم غير المحدود الذي يحظى به العمل الإنساني والإغاثي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله، وهو دعم يعكس قيم البذل والعطاء المتأصلة في المجتمع السعودي.
وعند استقراء تاريخ المملكة، يتجلى بوضوح أنه تاريخ حافل بالمبادرات الإنسانية، وحرص دائم على إغاثة الشعوب المنكوبة ومساندة الدول المحتاجة، واضعة الإنسان وكرامته في صدارة أولوياتها، ومؤكدة أن العمل الإنساني بالنسبة لها مسؤولية أخلاقية ونهج دولة راسخ لا يتغير.