محمد بن عبدالله آل شملان
عندما ترى أفق العاصمة «الرياض» وأبراجها في النهار، وعندما تنظر إلى الرياض في الليل وأنت في تجربة سفرك على متن طائرة، أو عندما تشاهد ازدحامها في أوقات الذروة في الصباح وفي المساء، عندما تشاهد مسطحاتها الخضراء التي تشق عمرانها، عندما تشاهد حركة مطارها، عندما تشاهد مجمعاتها السكنية وأماكنها الترفيهية، ومولاتها التجارية، أحياءها وشوارعها وأزقتها ومبانيها العصرية والتراثية، عندما تشاهد الدرعية ومبانيها القديمة التي تتداخل في مشهد متناغم مع منظر أبراج مركز الملك عبدالله المالي الشاهقة، تتيقن بالفعل بأنك لست في محيط مدينة فقط، بل أنت في مكان قام باختصار الماضي والحاضر والمستقبل، أنت في مدينة لا يضاهيها أي مدينة في العالم، أنت في مدينة تحاكي نفسها لا غير.
من الماضي تثب بك إلى المستقبل بشكل مباشر، تلك هي «الرياض» التي تقطن فينا ونقطن فيها بجميع أحوالها.
هي مدينة غلبت الزمن والأمم، لتكون على عرش القمة في ظرف زمني قليل، لقد جثت على عرش تصنيف أفضل مدن العالم لعام 2025م، وتربعت على عرش المدن النشيطة في العالم، والثالثة عالمياً برأس المال البشري، وهي المدينة التي تطرح فيها مشاريع عقارية، وينكب عليها المستثمرون والمشترون من كل حدب وصوب.
«الرياض» دخلت سباق الصدارة في مجال المدن الذكية، جميع معاملاتها الحكومية يتم إنجازها عبر الرقمنة، فلم نعد بحاجة إلى أوراق أو الوقوف على شكل طوابير أو وقت إضافي لإنهاء ملفات أعمالنا وخدماتنا التي تأتي بشكل يومي، فكل شيء يتم إنهاؤه بكبسة زر، من تسجيل إلى تجديد الرخص والسجلات والوثائق، من التعاملات البنكية إلى الخدمات الصحية والتجارية والتعليمية والعقارية وغيرها، «الرياض» هي تلك المدينة التي لا تماثلها أي مدينة، هي المدينة التي تقوم بتجديد ثوبها بالاعتماد على نفسها على نحو دوري بموجب الخطط والاستراتيجيات المدروسة، التي تجعلها موضع اهتمام العالم وحديثه في كل ثوب جديد ترتديه.
هي «الرياض» التي باتت ذكرى باقية في عقول جميع من يعيش فيها، وجميع من يزورها، وجميع من يستثمر أو يعمل فيها، وجميع من يتعلم في مدارسها وجامعاتها، أو يتلقى العلاج في مراكزها الصحية.
هي المدينة التي وصفها سيف الشمري بلهجته النجدية العفوية «الرياض ما عقبها»، التي تفاعل معها رئيس هيئة الترفيه معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، بردّ مباشر وبسيط حمل روح المبادرة ذاتها: دعوة مفتوحة لزيارة الرياض، وحضور لمباريات الهلال والنصر، وتجربة موسم الرياض وفعالياته، في مشهد يشكل كيف تلتقي القيادة بالمجتمع عند نقطة الإنسان.
«الرياض» مدينة تستحق لقب «المدينة التي تعيش في الجيل الجديد»، بوصفها مساحة للطموح، ومرادفاً للبهجة، وعنواناً للمستقبل.