سليمان الجعيلان
الهجوم الممنهج على التحكيم الأجنبي في الأسابيع الماضية ومحاولة تضخيم أخطائه التقديرية في المباريات الأخيرة هو ليس قصة جديدة، بل هو امتداد لقضية قديمة بدأت فصولها وتفاصيلها عندما نشرت صحيفة الجزيرة في (04 مايو 2019 ) خبر خطاب نادي النصر الشهير للاتحاد السعودي والذي يطالب فيه استبعاد بعض الحكام الأجانب النخبة عن قيادة مباريات النصر والهلال، واعترف به وأصدر الاتحاد السعودي بشأنه بياناً إعلامياً في حينه، وأنقل منه هذه الجزئية ( تلقى مكتب رئيس الاتحاد خطاباً مذيلاً بتوقيع رئيس نادي النصر بتاريخ 10-04-2019 تضمن ابتداءً شكر سعادة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم على حرصه على عدالة المنافسة، كما تضمن الخطاب مطالبته بعدم إسناد مباريات فريقه وكذلك مباريات نادي الهلال لعدد من الحكام ..)
وأكتفي هنا بهذا القدر من ذلك البيان الطويل لأنه يكفي ويفي لمعرفة بقية القصة وتلك القضية التي كانت اللبنة والخطوة الأولى لمحاولة إحباط نجاح خطوة، وأهمية حضور التحكيم الأجنبي لقيادة المباريات المحلية والذي بالمناسبة بدأ منذ موسم (2003) وتحديداً بعد الأخطاء التحكيمية الكوارثية للتحكيم المحلي في مباراة فريقي الاتحاد والأهلي في نهائي كأس دوري خادم الحرمين الشريفين كتجربة في البداية وثم أصبحت ضرورية مع استمرار أخطاء التحكيم المحلي الذي بات يتمنى ويتبنى البعض فرضه حتى على مباريات الهلال وكأنه يريد ان يعيد فكرة وقصة ذلك الخطاب الشهير لأن من يشاهد ويتابع المشهد عن قرب اليوم يعلم ويعي ان هي نفس فكرة الأمس وهي المطالبة بان الحكام المحليين الذين يديرون مبارياتهم يجب ان يكونوا هم أنفسهم الذين يقودون مباريات الهلال !!.. وهذا هو لب الموضوع والهدف الأساسي من حملات التشويه والتشكيك في التحكيم الأجنبي في الفترة الأخيرة والتي مازال البعض مستمر في التحريض والتأليب على الصافرة الأجنبية في برامجه وتغريداته من الذين لم يكتفوا عند محاولة تلميع التحكيم المحلي وتميع اخطائه المؤثرة أو من الذين لم يتوقفوا عند دعم التحكيم المحلي والدفاع عن اخطائه المستمرة بل أصبحوا يهاجمون التحكيم الأجنبي ويطالبون ويناشدون منع حضوره ووجوده في جميع المباريات وتحديداً منذ انتزاع الهلال الصدارة عن استحقاق وجدارة !!.. والسؤال الذي يفرض نفسه أمام هذه الامنيات والمطالبات لإيقاف مشروع الاستعانة بالتحكيم الأجنبي الذي يدعم ويدفع بقوة لتحقيق وتطبيق عدالة المنافسة لماذا هذه الحملات الممنهجة للتشكيك في التحكيم الأجنبي ولماذا هذه المحاولات المكثفة لمنع قرار الاستعانة بالتحكيم الأجنبي والسؤال الأهم من المستفيد من رفض حضور التحكيم الأجنبي ومحاولة فرض التحكيم المحلي على مباريات جميع الأندية خاصة وان الاتحاد السعودي ترك الحرية للأندية لاختيار الطواقم التحكيمية سواءً المحلية أو الأجنبية والتي بالمناسبة وضع الاتحاد السعودي لحضورها والاستعانة بها وأعني هنا الطواقم التحكيمية الأجنبية شروطاً قاسية وقيوداً مانعة كبلت ومنعت أكثر الأندية من الاستعانة بهم بعد ان اعتمدت وأعلنت لجنة الحكام بالاتحاد السعودي عن آلية جديدة لطلب طواقم تحكيم أجنبية تختلف عن المواسم السابقة ليس هذا فحسب بل وبمبالغ مالية مرتفعة تصل قيمتها ( 450 ألف ريال ) للماراة الواحدة ؟!.. وعلى كل حال بات الجميع يسأل ويتساءل عقب هذا الهجوم الممنهج على التحكيم الأجنبي هل يعيد التاريخ نفسه ويتجاوب ويستجيب الاتحاد السعودي لهذه الحملات والمطالبات، كما حصل وصار بعد ذلك الخطاب الشهير في موسم 2019 والذي لست بصدد العودة لأحداثه وحوادثه لأن كل الوسط الرياضي والجمهور السعودي يعلم ويعرف تفاصيله وما حصل فيه بأنه لا يمكن ابعاد الهلال عن صدارته إلا ببعض الخطابات والمطالبات الغريبة وغير البريئة والتي تجد بكل أسف استجابة في أحيان كثيرة !!.
السطر الأخير
خمسة أيام بالتمام والكمال تفصل إدارة الهلال عن تدارك ما يمكن تداركه، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في سد ثغرات فنية في خانتي الظهير الأيمن والهجوم قبل إغلاق الفترة الشتوية، لأن لا يمكن أن يمضي الهلال بعيداً مع اشتداد المنافسة على عدة جبهات بهذه الأدوات المتواضعة الواضحة والتي تحدث عنها وحذر منها كل الفنيين وجميع الهلاليين منذ البداية بان الهلال يحتاج إضافات ضرورية وتعاقدات أجنبية تساعد في إنهاء هجمات الفريق وليس الإنهاء على مجهودات الفريق بإضاعة الفرص المحققة بطريقة مستفزة لجمهور الهلال الذي مازال يثق بإدارة وقدرة وخبرة رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد في تقييم وتقويم احتياجات الهلال الفنية ليستمر في المنافسة ويواصل تمسكه بالصدارة !!.. نقطة آخر السطر .