سلطان مصلح مسلط الحارثي
تصطف الأندية، بكل كوادرها، وجماهيرها وإعلامها، في كفة.. ويقف الهلال في الكفة الأخرى، متوشحاً بأمجاده، محاطاً بإنجازاته، ومحروساً ببطولاته، يقف ضدهم جميعاً، لا ليعادي أحداً، بل لينتصر كعادته على المستحيل، ويقضي على العويل والصراخ.
تتحشد الألوان ضد وهجه، وتنسج الرياح حوله عواصف من الضجيج، يحاولون النيل من ثباته، ويطمعون في هز أركان صدارته، ويصوبون سهام النقد نحو نجومه وصفقاته، وكل من ينتمي له، لكنهم في كل مرة، لا يزيدونه إلا جلاءً، ولا يزيدون أنفسهم إلا ذهولاً.
يقرون بتفرده، ولكنهم يعجزون عن إنصافه، يتعجبون من ثباته، ولكنهم لا يريدون الاعتراف بزعامته، يعلمون بعظمته، ولكنهم يكابرون عن قول الحقيقة، يؤكدون ريادته، ولكنهم يستسلمون لعواطفهم لإنكارها، يمضون في محاولات التشكيك، فيرد عليهم بلغة الأرقام التي لا تكذب، وصوت المنصات الذي لا يهدأ، ينشغلون بالحديث عنه، وينشغل هو بكتابة التاريخ، يراقبون خطواته لعل عثرة تلوح في الأفق، فلا يجدون إلا وثباتاً نحو المجد تلو الوثبات.
يا لعظمة هذا الكيان، كيف أقنع التاريخ بأن القمة ليست مكاناً للزيارة أو محطة للعبور، بل هي موطنه الأصلي الذي لا يغادره؟ يحاولون قذفه من بعيد، ويظل هو في سموات المجد، يعجزون عن الوصول إليه، ويظلون هم في دهشة المحاولة.
بالأمس، لم يقل الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء (IFFHS) جديداً، بل أنصف الحقيقة، حين وضع نادي الهلال كأفضل فريق آسيوي، محتلاً المركز الـ28 عالمياً، وكأن هذا التصنيف إشارة يدٍ من الهلال لجماهيره، التي تتنفس عطر شعاره، ليقول لهم: باهوا وفاخروا، وارفعوا رؤوسكم حتى تعانق السحاب، فأنتم لا تنتمون لمجرد نادٍ، بل تنتمون لثقافة انتصار، ونهج حياة لا يقبل بغير الريادة بديلاً.. فالهلال لم يعد مجرد نادٍ يطارد كرة، بل صار أيقونةً تضيء سماءنا، وتُعلمنا أن الكبار يزدادون طولاً، كلما ازدادت من حولهم الضوضاء، وإذا ظن البعض، أن الضجيج قد يحجب الرؤية، خرج الهلال كالفجر، لا ليطرد العتمة بالصراخ، بل بمجرد الشروق.
إن تصنيف (IFFHS) الأخير، لم يكن إلا حبراً وضع على ورق، ليثبت ماتراه العين في الميدان، وأن المركز الثامن والعشرين عالمياً ليس رقماً عابراً، بل هو صرخة واثقة في وجه المسافات، تقرر أن آسيا ليست حدود الطموح، بل هي نقطة الانطلاق.
إن ميزة هذا الكيان الكبرى هي «أدب الرد»، فحين تتعدد اللغات والألوان، لا يتحدث الهلال إلا بلغة واحدة، لغة المنصات، وحين يحاولون هز أركانه، يكتشفون أن جذوره ضاربة في عمق التاريخ، وأن أغصانه أرفع من أن تنالها رياح موسمية.
فيا جماهير الزعيم.. لكم أن تستنشقوا هذا الفخر بملء الرئتين، فأنتم تسكنون في قلب الأيقونة، التي جعلت من الصدارة حقاً حصرياً، ومن المجد جاراً لا يرحل.
جيسوس يكذب مرة أخرى!
بعد انتهاء مؤتمر القوة السياسية، عاد المدرب البرتغالي جورجي جيسوس ليؤكد في مؤتمر آخر، أن طلباته السابقة كانت تُنفذ، بينما الآن يبدو أن الأمور قد تغيرت، وهو ما يُعتبر تزييفاً للحقيقة، وتشويهاً للحقيقة، بشهادة جيسوس نفسه، الذي حين كان مدرباً للفريق، لم يُستجب لكل مطالبه، وقد أشار هو بنفسه إلى ذلك في أكثر من مؤتمر صحفي، ففي صيف الماضي طالب بالتعاقد مع جناح أيمن، لكن لم يُنفذ طلبه، كما أنه أبدى رغبته في ضم لاعبين مثل دوران وجالينيو وكومان وجواو فيلكس، إلا أن طلباته لم تُلبى، بينما نجد أن النصر تعاقد مع دوران الموسم الماضي، والأهلي جلب جالينيو، بينما يرتدي كومان وفيلكس ألوان الفريق الذي يتولى جيسوس قيادته اليوم!
تجاوزات وادعاءات جيسوس لا تزال تتفاقم بلا حدود، وستستمر في ذلك مالم يجد رادعًا يثنيه عن تصريحاته غير المسؤولة، وأنه ليفاجئنا صمت لجنة الانضباط تجاه هذه الانفلاتات، فهل يعقل أن يظل كل هذا التشكيك والطعن في منظومة كرة القدم، دون أن يحرك ساكنًا في قلوبهم؟ إذا لم يستطع هذا النوع من السلوك أن يثير حفيظتهم، فما الذي يمكنه أن يفعل؟
تحت السطر:
_ فرض فريق الرياض التعادل على الهلال، في مباراة باردة، شبيهة بأجواء مدينة الرياض وقتها.
_ أخطأ مدرب الهلال في مباراة الرياض، حينما زج بمتعب الحربي، حيث كان الأجدر به الزج بمحمد كنو كمحور ثمانية، مع تواجد ناصر الدوسري محور ستة، ومنح سافيتش فرصة التقدم.
_ اليوم يلعب المتصدر الهلال مع واحد من أفضل فرق دوري روشن «فريق القادسية»، وأي تعثر للهلال في هذه المباراة، سواء بالتعادل أو الخسارة، فهذا معناه اقتراب جميع المنافسين، مع دخول الهلال في مرحلة الشك، خاصة وأنه سيلعب مباريات كبيرة في فترة قصيرة «الأهلي، الاتفاق، الاتحاد»، وبعض هذه الفرق، مع القادسية والنصر والتعاون، تنتظر أي تعثر للهلال، لتنتزع منه الصدارة.
_ منذ أن تم تغيير مدرب فريق القادسية وهو يقدم مستويات رائعة، مقرونة بالنتائج، واليوم ينافس فرق المقدمة على الصدارة، وربما ينتزعها.
_ محمد أبو الشامات يعتبر من أفضل اللاعبين المحليين بشكل عام، والأميز على مستوى مركزه ظهير أيمن.
_ مواقع التواصل الاجتماعي، تعري وتكشف وتفضح بعض محللي التحكيم، الذين يظهرون في البرامج الرياضية، فالتناقضات بين حالة وحالة لا حصر لها، والميول في بعض الأحيان يطغى على تحليل الحالات.
_ يتهم الضيف الكبير بالانتماء للنادي الكبير، وهو يحلل وفق مبدأ من يدفع أكثر.