محمد العبدالوهاب
رغم مرور عام أو أكثر على إشهار ديوانية القلم الذهبي وشروع أبوابها للأدباء والمثقفين (كملتقى) إلى تعزيز الحوار وتبادل الأفكار وتنمية المهارات الإبداعية في وطننا الطاهر عبر مرافقها المتنوعة من معرض دائم للكتاب وتدشين وتوقيع المؤلفات ومساحات متفرقة للنقاش.
إلا أني أرجأت الكتابة والحديث عنها لحين تشرفي بزيارتها والإطلاع على رمزيتها الثقافية وصرحها الشامخ الذي أضاف لعاصمة الثقافة والقرار (الرياض) مزيداً من التوهج، يدعو للفخر والاعتزاز وللنظرة المستقبلية تجبر الجميع على التفاؤل بميلاد أدبي نوعي في هذا البلد الأبي.
كان لقائي الأول بالمدير التنفيذي للديوانية، المثقف الخلوق والواعي ياسر مدخلي، وذلك بعد أن تلقيت دعوة كريمة لحضور توقيع كتاب: (الخطاب السياسي في خطب الملك سلمان بن عبدالعزيز)، للأديب الاكاديمي الاستاذ الدكتور محمد بن عبدالعزيز الفيصل والذي حضره الكثير من وجهاء البلد من وزراء وقامات أدبية وفكرية وإعلامية، جاء بمثابة عرس ثقافي بتكريم أحد رواد الكلمة.
استمعتُ واستمتعتُ بحديث الأستاذ ياسر مدخلي عن خطوة معالي المستشار تركي ال الشيخ البناءة في إيجاد منارة ثقافية جديدة لتكون مركز إشعاع حضاري ومعرفي شامل يهدف لنشر الثقافة والفن والعلوم، ويعمل كحلقة وصل بين الأدباء والمثقفين، وكحاضنة لإبداع المواهب (والتي لن تكون بمنعزل عنهم) ومكاناً للتفاعل الحواري والتبادل المعرفي.
-- ختاماً أقول: إن مما ساهم في إسراعي في الكتابة والحديث عن ديوانية القلم الذهبي أيضا، هو بعد أن زارني أحد زملائي بالإعلام الثقافي في الدول المجاورة وأخذته في جولة في ميادين ومجمعات مدينة الرياض، وكان حديثنا عن الحراك الثقافي والأدبي الذي تشهده المملكة في الديوانيات التاريخية والمقاهي الثقافية والصالونات الأدبية التي، وقاطعني قائلا: وماذا عن (أيقونة) الثقافة العربية ديوانية القلم الذهبي، وما تتجلى به من مخزون بالمعارف والعلوم وكنوز الفكر التي جاءت كرافعة للقطاع الثقافي بالمملكة والوطن العربي؟
شكراً معالي المستشار تركي آل الشيخ على هذا الإثراء الذي يتحدث عنه بمن هم خارج الوطن، والشكر موصول للمثقف الخلوق ياسر مدخلي.