د.عبدالعزيز الجار الله
لكل رؤية حاجتها إلى فلسفة، وثقافة وأدبيات، وهو جانب يساهم في صياغة المشروع والوزير م. خالد الفالح وزير الاستثمار منذ 1 رجب 1441هـ/ 25 فبراير 2020م حتى الآن، كان ومازال في مشهد حدث الرؤية، قد شغل منصب وزير الصحة في 10 رجب 1436هـ/ 29 أبريل 2015م، حتى 30 رجب 1437هـ/ 7 مايو 2016م، إذ عُيّن وزيرًا للطاقة والصناعة والثروة المعدنية (وزارة الطاقة حاليًّا)، وكان الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية.
واستمر على رأس وزارة الطاقة حتى محرم 1441هـ/سبتمبر 2019م، وفي فبراير من العام التالي عُيّن وزيرًا لوزارة الاستثمار، والفالح من الذين رافقوا بدايات رؤية السعودية 2030 منذ انطلاقتها.
إذن كان أحد الشخصيات الحكومية ممن لديهم قصة الرؤية 2030، لذا فهو من الكفاءات القادرة على صياغة: فلسفة، وثقافة، وأدبيات قصة التنمية الثالثة رؤية 2030 حيث قال معالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح يوم الاثنين 2026-01-27 في المؤتمر الصحفي الحكومي قال:
- إن المملكة تعيش مرحلة استثنائية في مسيرة التحول الاقتصادي، مدفوعة برؤية المملكة 2030 التي جعلت التنوع الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص أحد أهم مرتكزاتها، وأسهمت خلال أقل من عقد في إحداث تحول هيكلي شامل في الاقتصاد الوطني.
- مطلع عام 2026 يأتي بعد قرابة عشرة أعوام من إطلاق رؤية المملكة 2030 في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وبإشراف ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-
- الرؤية وضعت التنوع الاقتصادي في صميم طموحاتها، عبر رفع إسهام القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
- إن الرؤية قامت على عمل تشاركي غير مسبوق على مستوى العالم، بمشاركة جميع أجهزة الدولة، سواءً الحكومية أو القطاع الخاص أو المنظمات غير الربحية، إضافة إلى كل مواطن سعودي، الذين انخرطوا خلال السنوات العشر الماضية في هذه الملحمة الوطنية العظيمة لصناعة اقتصاد جديد للمملكة، وتغيير مشاهد القطاعات والاقتصاد، والمساهمة في التأثير على الاقتصاد العالمي.
- إن هذا اللقاء يأتي أيضًا بعد أيام قليلة من انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي شهد قلقًا عالميًا من التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية، وحالة من عدم اليقين، وعدم وضوح الرؤى والسياسات، وفي المقابل برزت المملكة العربية السعودية في ذلك المشهد بصفتها نموذجًا اقتصاديًا سياسيًا يكاد يكون وحيدًا، بوصفها دولة ماضية بثبات في رؤيتها ونهجها لبناء اقتصاد حديث ومتنوع، ضمن إطار رؤية المملكة 2030.
- إن الحراك الذي تشهده المملكة حاليًا من خلال احتضان الرياض لعدة مؤتمرات كبرى، دلالة واضحة على الموقع القيادي والريادي العالمي الذي وصلت إليه بلادنا وفق رؤيتها، مما يعكس في الوقت ذاته مساهمتها العالمية من خلال القطاعات المختلفة، والملتقيات المتنوعة، والشراكات المتعددة مع شركائها حول العالم .
- التمكين والدعم من قيادة للقطاع الخاص العالمي والسعودي على وجه الخصوص، إضافة إلى الدور المحوري الذي يقوم به كل مواطن سعودي بوصفه شريكًا رئيسًا وأساسيًا في صناعة رؤية المملكة 2030.
- أبرز المؤشرات بعد مرور أقل من عشر سنوات على إطلاق الرؤية ودخولها عامها العاشر، أن من أهم المؤشرات الناتج المحلي الإجمالي وحجم الاقتصاد، حيث أظهرت البيانات تضاعف حجم الاقتصاد من 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى 4.7 تريليونات ريال، أي ما يقارب 1.3 تريليون دولار، بمعدل نمو سنوي بلغ 8 في المئة.
- النمو السنوي التراكمي يُعدُّ غير مسبوق في تاريخ المملكة، ويضعها ضمن أبرز ثلاثة أو أربعة اقتصادات كبرى من حيث معدلات النمو، أن الحديث هنا لا يدور عن اقتصاد صغير، بل عن دولة تُعدُّ عضوًا في مجموعة العشرين، مما يجعل تحقيق هذا المعدل من النمو على مدى عشر سنوات أمرًا استثنائيًا، وأحدث ذلك نقلة كبيرة في تركيبة الاقتصاد السعودي، حيث انتقل من اقتصاد ريعي معتمد بشكل كبير على النفط قبل إطلاق رؤية المملكة 2030 إلى اقتصاد متنوع.
- وقال وزير الاستثمار: «توجه سمو ولي العهد كان واضحًا منذ انطلاق الرؤية وركز على تنويع الاقتصاد السعودي من حيث الموارد، والأنشطة الاقتصادية، والوظائف، وفرص الاستثمار في القطاعات غير النفطية».
- إن هذا التوجه أثمر عن نتائج ملموسة، حيث أعلن سمو ولي العهد -رعاه الله- في كلمته أمام مجلس الشورى قبل عدة أشهر وصول مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 56 في المئة من إجمالي الاقتصاد، وأن المواطن السعودي هو المستفيد الأهم من الرؤية ومن جميع عناصرها وتوجهاتها، لافتًا الانتباه إلى أن خلق الوظائف، ولا سيما الوظائف النوعية، يمثل أحد أبرز مستهدفات الرؤية.
- إن معدل البطالة بين السعوديين انخفض بشكل كبير من 13 % إلى 7.5 %، على الرغم من الزيادة الكبيرة في مشاركة المرأة في سوق العمل، وهو أمر إيجابي ومرغوب، وعنصر أساسي في أي اقتصاد عالمي منافس.
- التوجه الإستراتيجي لسمو ولي العهد يتمثل في الانتقال من الاعتماد على البترول بوصفه الدافع الأساسي للاقتصاد السعودي، إلى جعل الكفاءات البشرية السعودية الماهرة والمتميزة هي المحرك الحقيقي للنمو الاقتصادي.