خلال الأسبوعين الماضيين كنت في زيارة لمسقط رأسي منطقة الباحة.. وقررت حينها أن أذهب إلى إمارة منطقة الباحة للسلام على أميرها صاحب السمو الملكي الأمير حسام بن سعود بن عبد العزيز، الذي أراه للمرة الأولى وجهاً لوجه.
لا أخفيكم أنني كنت متهيباً من الموقف، خاصة وأنها المرة الأولى التي أزور فيها مقر الإمارة وأطلب مقابلة أميرها -حفظه الله- للسلام عليه.
إلا أنني وجدت أن الأمر يختلف كثيراً عما ظننت.. فقد كانت الإجراءات بسيطة وسهلة وحتى لو كان دون موعد سابق.
فسمو الأمير حسام يستقبل مواطني المنطقة، وحتى من غير أبنائها، ثلاثة أيام من كل أسبوع وعلى مدى العام كله.
لقيت رجال الأمن يرحبون بي وبكل مراجع أو ذي حاجة في مدخل الإمارة.. ولقيت موظفي الإمارة في مدخل الإمارة يتسابقون على خدمتي، أنا وغيري من المواطنين والإخوة الوافدين.
ما عليك سوى أن تحدد طلبك في خطاب مسبق يتم إعداده من قبلك أياً كان نوع مطلبك، ومن ثم يتم أخذ الخطاب منك من قبل موظفي الإمارة، وبعدها تنتظر حتى لحظة استقبال صاحب السمو الملكي الأمير حسام بن عبد العزيز لك ولبقية الوافدين.
الجميل في الموضوع، أن الأمير حفظه الله لا يرفض طلباً للمواطن.. مالياً كان أو مطلباً يتعلق بعمل الإمارة من خلال إشرافه على الخطط التنموية والمشاريع العملاقة من طرق وصحة وتعليم وخلافها في محافظات الباحة أو مراكزها الإدارية.
لقد سمعت كلاماً من مسؤولي الإمارة يثلج الصدر، فقد كان سموه قد أصدر تعليماته بضرورة تقديم كبير السن أثناء مقابلة سموه والمريض وصاحب الحاجة، والرفق بهم وتقديم جميع أنواع الرعاية لهم.. وحتى وجبة الإفطار والعصائر كانت أمام المراجعين دون كلفة عليهم.. فهكذا تعودنا من حكامنا، حفظهم الله ورعاهم.
لقد استمعت أثناء المقابلة إلى العديد من طلبات المواطنين لسمو أمير المنطقة الذي كان ينصت لهم، ويدون ملاحظاته على كل خطاب مردداً سموه -حفظه الله- على المواطنيين حين يقدمون طلباتهم إليه.. كما سمعت عبارة: أبشر وحاضر.. كم هي جميلة من ذلك الأمير المسؤول الإنسان لمواطن بسيط.
وما أن يفرغ سموه من مقابلة الرجال حتى يقوم باستقبال المواطنات اللاتي يلقين كل ترحيب من موظفات وموظفي إمارة الباحة، ويتم عرض كل مطالبهن على سموه الكريم.. وبنفس الأسلوب يجدن من سموه كل عون ومساعدة في حل مشاكلهن وطلباتهن.
هكذا تعود مواطنو وسكان منطقة الباحة حاضرة وبادية ووافدين من أميرها صاحب السمو الملكي الأمير حسام بن عبد العزيز..
عمل دؤوب دون توقف، ورضا تام ومحبة بين الأمير المسؤول والمواطن مما انعكس على سير أعمال إمارة منطقة الباحة ومشاريعها العملاقة التي تنفذها حكومتنا الرشيدة ورضا مواطنيها وحبهم لأميرها.
يعلم الله وبكل معاني الصدق والأمانة، والله على ما أقول شهيد أنني لم أجد مواطنا خرج من مقابلة الأمير حسام بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة الباحة إلا وعلى محياه كل فرح وسرور وبهجة. فهكذا تعودنا من قادتنا، وهكذا تعلمنا منهم حب الوطن والإخلاص له والتفاني من أجله.
إلى ذلك، فقد شهدت مدن ومحافظات الباحة المئات من المشاريع العملاقة التي كان وراءها أميرها المحبوب حسام بن سعود، وأشرف على تنفيذها بكل طموح بدعم من الملك وولي العهد.
وحفظ الله والدنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان.. فقد كانا العين التي لا تنام من أجل الوطن والمواطن، ليس في منطقة الباحة فقط، إنما على مستوى رقعة بلدنا المعطاء الكريم.
** **
- مسفر غرم الله الغامدي