الرياض - «الجزيرة»:
أشاد رئيس مكتب وزير الخارجية والمشرف على عمل بعثة الجمهورية العربية السورية في الرياض محسن مهباش، بمستوى العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، مثمناً الدور الإيجابي الذي لعبته المملكة تجاه مختلف القضايا السورية، منوهاً بمواقف خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الداعمة لمرحلة ما بعد التحرير على كافة المستويات والانفتاح الذي شهدته العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين. وتطرق مهباش إلى التطورات الأخيرة على الصعيد العسكري والأمني في شرق البلاد مؤكداً سعي الدولة لفرض سيادتها على كامل الأراضي السورية، وقال: نؤكد أن ما يجري في شمال شرق سوريا يأتي في إطار مسار وطني شامل لإعادة بسط دور الدولة القانوني والمؤسساتي، بعد عام من ظروف نزاع استثنائية، وذلك عبر عملية دمج منظمة تهدف إلى استعادة الأمن والخدمات والإدارة المدنية ضمن إطار وطني واحد، وبما يكرّس وحدة الأراضي السورية ويرفض أي شكل من أشكال التقسيم أو السلطات الخارجة عن مؤسسات الدولة.وأضاف أن هذا المسار يقوم على استعادة سلطة الدولة ووحدة القرار الوطني، حيث تبقى قضايا الأمن والحدود والمعابر والمؤسسات والمجال العام وظائف سيادية حصرية للدولة وغير قابلة للتفاوض، مع التأكيد على عدم وجود أي إدارة موازية أو تقاسم للسلطة في شمال شرق سوريا.
وأوضح أن الدمج العسكري والأمني يتم على أساس فردي ووفق القانون السوري، من خلال إدماج الأفراد والسلاح وسلاسل القيادة ضمن الهياكل الرسمية، بما ينهي الازدواجية ويؤسس لمنظومة أمنية وطنية موحدة، إلى جانب ترتيبات إدارية وانتقالية تهدف إلى تسهيل الاندماج وتحقيق الاستقرار دون المساس بالسيادة أو الشرعية الوطنية.
وشدد على أن تنفيذ هذا المسار يتم عبر مراحل واضحة وجداول زمنية محددة لمنع أي فراغ أمني أو إداري، مع استعادة جميع المؤسسات المدنية والخدمية والحيوية، والحفاظ على الكوادر القائمة ودمجها دون إقصاء، وضمان حماية المدنيين وحقوق جميع المواطنين، وفي مقدمتهم المواطنون الأكراد باعتبارهم جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري. كما نؤكد أن الاتفاق الجديد يعتبر مكملاً لاتفاق 18 يناير.